عضو شورى يطالب بإنشاء مؤسسة خيرية سعودية عالمية

طالب عضو مجلس الشورى الدكتور ناصر الداود بإنشاء مؤسسة دعوية خيرية رسمية عبر جهة تعطيها الصفة العالمية لتؤدي الدور اللائق بالمملكة في المحافل الدولية في العمل الخيري والإغاثي والدعوي، خصوصا بعد إغلاق مؤسسة الحرمين.
وقال الداود: ينبغي تجهيز برنامج هذه الجهة وتحديد استراتيجيتها وخطة عملها ومواردها وسبل صرف ميزانياتها، ومراقبتها وتدقيق حساباتها أولا بأول؛ حتى لا يتمكن أعداء المملكة من استغلال ثغرات نظامها في الكيد للإسلام والمسلمين.
وأشار إلى أنه في حين أن الدول الفقيرة بحاجة لمثل هذه الجهة الخيرية فإن المملكة بحاجة ماسة لإيصال عملها الخيري للعالم أجمع عبر جهة موثوقة بأساليب متقنة ولغايات نبيلة ورائدة.
وأضاف الداود: لنجعل أمام أعين العالم أن رؤيتنا في إنشاء هذه الهيئة هو تحقيق أعلى مستويات العمل الخيري عبر العالم، ولتكن رسالتنا الموجهة للعالم أننا رسل سلام وخير ونماء للعالم دون تفريق في العمل الخيري بين الناس إلا في مقدار الحاجة للعمل الخيري المستهدف؛ لا لمكاسب سياسية أو طموحات استعمارية.
وشدد على أنه ينبغي أن يكون لها دور في القضاء على الثالوث الفتاك ببني الإنسان (الجهل، الفقر،المرض) وأنه يجب على المملكة توحيد جهودها الخيرية لتستطيع الوصول إلى المحتاجين في الداخل والخارج وفق خطط مدروسة منظمة شفافة، مطالبا بإشراك البنوك والشركات الكبرى في العمل الخيري لإقامة صرح خيري كبير يقوى على المنافسة في ميادين الدعوة والإغاثة، وليحظى بالمصداقية والأمان المطلوبين من مقدمي هذه الخدمات المجانية خارج بلدانها.
وأضاف أنه كان هناك أخطاء أو ثغرات في العمل السابق، وينبغي استئناف العمل الخيري السعودي العالمي، إذ بات أمرا ضروريا في مثل هذه الظروف السياسية المتقلبة والمضطربة في دول العالمين العربي والإسلامي.
وأكد عضو مجلس الشورى الدكتور ناصر الداود أن بعض الدول بحاجة ماسة للعمل الخيري السعودي لمواجهة التطرف الديني والمد الصهيوني والتنصيري والإلحادي.
في المقابل قال لـ»مكة» أحد القائمين على الجمعيات الخيرية ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ إن الأنظمة والتعليمات تمنع العمل الخيري خارج حدود الوطن مهما كان نوعه، ويعاقب النظام على ذلك في حال التجاوز، وليس هناك بدائل في حال رغبة المواطنين التبرع للمحتاجين في الخارج إلا من خلال بعض الحملات التي تطلق بين الفينة والأخرى، مما يجعل البعض يتجاوز الأنظمة ويذهب بنفسه للتبرع في دول العالم المحتاجة، وهذا ربما يفتح عليه باب المساءلة أمام الجهات المعنية.
وأشار إلى أنه لو كان هناك مؤسسة سعودية رسمية معروفة المقار والمهام تحت إشراف الدولة لأغلق الباب أمام المجتهدين والمخالفين.
إلى ذلك، أوضح المتحدث الإعلامي بالإنابة لوزارة الشؤون الاجتماعية محمد العبيد لـ «مكة» حول ضرورة إنشاء مؤسسة دعوية خيرية خارجية، أن عمل الوزارة يقتصر على الجمعيات الخيرية الداخلية فقط.