المعارك الفاصلة: معركة أنقرة وضياع حلم أوروبا المسلمة
الأحد، ٢١ سبتمبر ٢٠١٤
أهتم في رؤيتي المبسطة عن المعارك الفاصلة في تاريخ البشرية بمعركة أنقرة، وهي أكبر معركة في القرون الوسطى، وكانت بين الجيوش العثمانية بقيادة السلطان بايزيد وجيوش التتار بقيادة تيمور لنك أو تيمور الأعرج.. نعم لم أذكر من المعارك الفاصلة إلا ما يخصنا كمسلمين: معركة ملاذ كرد التي جمعت الإسلام وزرعته في دول آسيا الوسطى الآن، ومعركة بلاط الشهداء التي قضت على طموح المسلمين بتحويل أوروبا الغربية إلى دول إسلامية، ثم معركة أنقرة التي حدثت في عام 1402م بين جيش العثمانيين وهو بإجماع أغلب المؤرخين ما بين ثلاثمئة ألف إلى خمسمئة ألف مقاتل وجيش التتار وكان يفوقه بمئتي ألف مقاتل.
لن أدخل في تفاصيل المعركة التي انتهت بهزيمة ساحقه للعثمانين على عكس ما كان متوقعا، فالجيش قد انهار تماماً وأسر السلطان العثماني ومات كمدا في أسره وتفتت الإمبراطورية العثمانية قبل نحو خمسين عاما من فتح السلطان محمد الثاني القسطنطينية وإنهاء الإمبراطورية البيزنطية في الشرق في عام 1453م نعم لم تؤثر المعركة في التواجد التتاري على سدة العالم. فالموجة التتارية لم تكن لتعد كونها موجة عسكرية لا تملك أي رصيد حضاري.. وكل ما فعلته أن أسلمت أغلبية قبائلها.. حتى إن تيمور لنك نفسه أعلن إسلامه بعد ذلك، أما تلك النتائج الكارثية على الدولة العثمانية أنها أضاعت خمسين عاما من التفكك ومحاولة إعادة البناء حتى استطاعت أن تقف من جديد لتفتح القسطنطينية وتهدد أوروبا، ولو فرض أن نتيجة المعركة تغيرت وانتصر العثمانيون بقيادة بايزيد لسقطت القسطنطينية خلال أعوام قلائل ولتهاوت أوروبا بعدها بسنوات نظرا لحالة الضعف التي كانت تعتري دولها آنذاك.
كانت معركة أنقرة عنوانا لخسارة إسلامية أخرى بتحويل أوروبا إلى قارة إسلامية.
المدهش أن المعارك الثلاثة انتهت أولاها «ملاذ كرد» بانتصار مفاجئ للمسلمين رغم قلة عددهم لكن بتخطيط محكم داخل المعركة وتوفيق من الله عز وجل لهم في حين أن المعركتين الأخيرتين؛ بلاط الشهداء وأنقرة ورغم التفوق الإسلامي قبل المعركة إلا أننا خسرناهما بعدم التخطيط الجيد والاعتماد على جنود كان من الواجب إذكاء الدافع الإسلامي عندهم.. كانت آمالنا عظيمة.. وكان قدر الله هناك نافذا.