عبّارة متعثرة تدخل أصحاب معارض حوية الطائف في متاهة

ثلاثة أعوام لم تكن كافية لإنهاء العمل في مشروع عبّارة معارض السيارات بالحوية (شمال الطائف)، ما زاد معاناة أصحاب المعارض، الذي أكدوا لـ»مكة» أن الشركات المتعاقبة على المشروع تناقض بعضها، فواحدة تردم والأخرى تحفر ما كلفهم ردميات في بعض الأوقات على حسابهم الخاص بأكثر من 200 ألف ريال، مطالبين بتدخل هيئة مكافحة الفساد للنظر في مثل هذه المشاريع المتعثرة.
وقال مالك أحد معارض السيارات عواض القرشي إن الوضع القائم منذ ثلاث سنوات أضر بجميع مالكي المعارض والتشاليح، وسبب لهم خسائر فادحة، مضيفا أن الشركات المتعاقبة على مشروع العبارة تناقض بعضها، فواحدة تردم والأخرى تحفر، فيما وصف سليمان العنزي هذا العمل بالهدر المالي ومضيعة الوقت وإثارة الأتربة على السيارات داخل المعارض، مشيرا إلى أن طول العبارة لا يتجاوز أكثر من 400 متر، إلا أن العمل فيها مرتفع عن سطح الأرض لذلك عند هطول الأمطار لا يعبر السيل من داخل العبارة بل يعود ويغرق المعارض.
وأشار محمد القرشي إلى أن لوحة المشروع منزوعة من مكانها ولم تعد موجودة، وبها قيمة عالية لعبارة لم تحقق المراد منها، وكما يقول أهل البادية «السيل لا يحيد عن مجراه»، فكيف تريد الأمانة أن تغير مجرى السيل وترى عدم تحققه ومع ذلك تصر على تنفيذ المشروع، داعيا إلى سرعة إنجاز وسفلتة الموقع الذي أضر بهم وبممتلكاتهم.
وأما مالك صالة السيارات خالد الحصين فقال إن الشركة المنفذة أعادت المشروع أكثر من مرة ولم تفلح حتى الآن في الوصول إلى حل جذري يعبر به السيل للطرف الآخر بعيدا عن معارض السيارات والتشاليح، والشركة الأولى رفعت مترين عن مستوى المعارض ووجدت خللا بالمشروع فاعتمدت شركة أخرى وأزالت هذا الارتفاع ثم أعادته ثم أزالته.
وشكا مشاري الحصين بأنه وغيره من المستثمرين تكبدوا أجور ردم بأكثر من 200 ألف ريال أملا منهم في إنجاح العمل، إلا أن المشروع واضح للعيان ولا يحتاج مهندسين أو استشاريين لتقييمه، ففشله يظهر مع أولى قطرات المطر حيث تتحول المنطقة لبركة ماء تغرق معها السيارات والمعارض وتسبب لهم الخسائر.
وحاولت «مكة» التواصل وأخذ رد من المتحدث الرسمي لأمانة الطائف إسماعيل إبراهيم إلا أنه لا يرد على جواله ولا على الرسائل النصية.