باحكيم أصغر موظف في الحرم

يقضي فترته الصباحية في مدرسته ، بينما يقضي الفترة المسائية في الحرم المكي دافعا عربته التي اتخذها وسيلة للاستغناء عن والديه وإخوته، إضافة إلى توفير احتياجاته من ملابس وهواتف وبطاقات شحن وغيرها
دفعت الرغبة في الاعتماد على النفس عبدالله باحكيم (16عاما) إلى خوض غمار تجربة دفع العربات التي طالما احتكرها كبار السن الذين لا يجدون مداخيل مالية غيرها، إلا أن الطالب في المرحلة الثانوية أصر على مزاحمة الكبار في هذه المهنة رغم أنه من أسرة ميسورة الحال، ولا تعاني أي أزمات مالية
بدأت ممارسته هذه المهنة قبل عامين عندما كان في الـ14 من عمره، وتفرغ لها في موسمي رمضان والحج إضافة إلى الإجازات، أما في أيام الدراسة فيحرص على أداء الواجبات والحضور، وبالرغم من ضيف الوقت يساعد والدته، ويتولى توفير بعض الاحتياجات الخاصة بها
500 ريال دخله اليومي، كان ما دفعه إلى ممارسة هذه المهنة، ويساعده في تلبية احتياجاته الشخصية
وأوضح مدير إدارة العربات بالمسجد الحرام مصلح المحمادي أن إدارته تشجع مثل هذه المبادرات من شباب في مقتبل العمر، مبينا أن التصريح يعطى لكل من له بطاقة أحوال، مضيفا أنهم يتيحون المجال للطلاب في الفترات المسائية التي تناسب وقتهم، مشيرا إلى أن بعض موظفي العربات من حفظة القرآن، والبعض الآخر من طلاب الجامعات الذين لا تكفي مكافآتهم لتسديد مستحقات الإيجار، إضافة إلى الاحتياجات الشخصية الأخرى، وأكد أنهم لا يمانعوا من استغلال الشباب لأوقاتهم، ورفع مداخيلهم المادية