تركيا تسترد رهائنها وأوباما: سنقود العالم لحرب داعش

أطلق سراح 49 رهينة تركيا أمس بعد احتجازهم في العراق على أيدي تنظيم الدولة الإسلامية الذي حقق تقدما كبيرا في شمال سوريا، ما أرغم عشرات آلاف الأكراد على الفرار طالبين اللجوء في تركيا.
وأمام «الهجوم واسع النطاق» الذي يشنه داعش، ناشد مجلس الأمن الأسرة الدولية بـ «تعزيز دعمها للحكومة العراقية».
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن المواطنين الأتراك الـ49 المحتجزين لدى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق أطلق سراحهم ضمن «عملية إنقاذ» نفذتها القوات الخاصة، من دون إعطاء مزيد من التوضيحات.
وأعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الذي يقوم بزيارة إلى باكو في بيان «في وقت مبكر هذا الصباح استلمنا مواطنينا وأعدناهم إلى تركيا»، دون أن يعطي توضيحات حول ظروف إطلاق سراحهم.
لكن إردوغان أكد في وقت لاحق أن قوة من جهاز الاستخبارات حررت الرهائن.
وأضاف «منذ اليوم الأول لعملية خطفهم، تابعت وكالة الاستخبارات هذه المسألة بصبر وعناية، وأخيرا قامت بعملية إنقاذ ناجحة».
واحتجزت الرهائن في 11 يونيو عندما سيطر جهاديو التنظيم على القنصلية التركية العامة في الموصل.
ومن بين الرهائن القنصل العام وزوجته والعديد من الدبلوماسيين وأطفالهم، بالإضافة إلى عناصر من القوات الخاصة التركية.
وعادت الرهائن بالطائرة إلى أنقرة برفقة داود أوغلو، حيث استقبلتهم عائلاتهم والمئات من أنصار حزب العدالة والتنمية.
وقال داود أوغلو الذي صعد إلى حافلة الركاب محاطا ببعض الرهائن «إنهم أبطال مثل أولئك الذين أعادوهم إلى تركيا».
وأضاف «لقد انتظروا بكل صبر وفخر لقد رفضوا الانحناء، ظلوا صامدين.
كان دافعهم صالح البلاد وشعبها».
وأشاد بالقوات الأمنية التي «عملت بشكل منسق لكي تحررهم».
من جهته، قال القنصل التركي في الموصل أوزتورك يلماظ للصحفيين «لم أفقد الأمل يوما.
سأتذكر دائما تجربتي هذه بكل اعتزاز».
ولم يكشف المسؤولون الأتراك عن تفاصيل العملية التي قام بها جهاز الاستخبارات.
وقال وزير الخارجية مولود شاويش أوغلو إن الرهائن عادوا إلى تركيا عن طريق سوريا.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر مقربة من جهاز الاستخبارات قولها إن السلطات لم تدفع أي فدية مقابل إطلاق سراح الرهائن.
وفي واشنطن قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما «لن نتردد في التحرك ضد الإرهابيين في العراق وسوريا».
وأكد في كلمته الإذاعية الأسبوعية «هذه ليست حرب الولايات المتحدة فقط.
هذه حرب شعب تلك المنطقة ضد التنظيم.
وحرب العالم ضد التنظيم».
وأضاف «هذا الأسبوع سأواصل في الأمم المتحدة حشد العالم ضد هذا التهديد».
وذكّر الأمريكيين بأن «هذه هي لحظة القيادة الأمريكية ..وهذا جهد لدى الولايات المتحدة قدرة فريدة على قيادته».
وقال «عندما يتعرض العالم لتهديد، وعندما يحتاج العالم إلى مساعدة، فإنه يستدعي أمريكا.
ونحن نستدعي قواتنا».