عبدالله بن مساعد لا يتفق مع التهاني الورقية

علامات استفهام جمة أثارتها جملة الورق التحذيرية »أوقفوا التهاني الورقية حفاظا على الوقت والورق«، وهي التي أعلن عنها رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية لصناعة الورق-سابقاً- الأمير عبدالله بن مساعد، محاربة للورق بعد أن استقال منها قبل نهاية شهر يوليو الماضي، ليتم تعيينه رئيسا عاما لرعاية الشباب.
وفي الوقت الذي ترنو فيه هذه الكلمات من مستقبل الورق والحد من الإسراف فيه والغلو في استهلاكه، تأتي التوقعات الفارقة، بهل سينفذ هذا القرار على الرئاسة نفسها، وتذاكر المباريات التي يهدر لأجلها كثير من الورق؟وعلى الورق أيضا، دعا الأمير عبدالله وكلاء الرئاسة ورؤساء الاتحادات الرياضية وكافة مسؤولي الرياضة بالسعودية، قائلا «نظرا لما لوحظ منكم من تقديم التهاني مشكورين في المناسبات كتابيا، فآمل منكم عدم إرسال التهاني الورقية في المناسبات حفاظا على الوقت والورق».
هذا الخطاب الورقي الموجه بشدة في نهاية أغسطس الماضي، لاقى ترحيبا كبيرا من المتابعين، إذ أثنى العديد من المغردين عبر معرفاتهم بتويتر على هذه الدعوة البيئية والاقتصادية، فيما لم تخل بعضها من الإشارة إلى تأخرها، غير أن من حسناتها مساهمتها الفاعلة في تقليص استخدام الورق في رعاية الشباب، ويأمل كثيرون أن تنتقل هذه الدعوة بحيث يتم اعتمادها وتطبيقها، في وزارة التربية والتعليم، وبقية الوزارات وتوابعها، لتصاب هي الأخرى بحمى الغيرة، مبررين صناعة الورق تتطلب قطع كثير من الأشجار واستخدام أوراقها، أو لبها.
ويصل الطلب الحالي في السوق السعودية على منتجات لفات الورق الصحي الكبيرة إلى أكثر من 100 ألف طن سنوياً، وصناعة الورق صعبة والمنافسة فيها عالية، ومن أبرز عوائقها اعتمادها على خام لب الورق المستخرج من جذوع الأشجار.