الغامدي يقدم درسا مجانيا لحديثي العهد بالاحتراف
الجمعة، ١٩ سبتمبر ٢٠١٤
يعد الانضباط في التمارين والالتزام بمواعيد الحضور والانصراف ركيزة أساسية وسرا من أسرار تفوق اللاعب المحترف، واستمراره في تقديم المستويات المميزة على مدى الأعوام ومرور المواسم.
ذلك ما استطاع أن يفهمه جيدا لاعب الخبرة في نادي الشباب وصمام الأمان في مركز المحور عمر الغامدي، 35 عاما، والذي على الرغم من حرصه على أداء واجباته الأسرية ومسؤولياته اليومية، إلا أنه يظهر قدرا كبيرا من الاهتمام والانضباط داخل النادي، ليكون بذلك قدوة لجميع لاعبي الفريق، وخاصة الصغار منهم وحديثي الانضمام لعالم الاحتراف في كرة القدم.
فعمر الغامدي الذي أمضى 17 عاما في الملاعب السعودية متنقلا بين ناديي الهلال والشباب محققا 24 بطولة رسمية، واللاعب الأوحد الذي توج بجميع البطولات المحلية والخارجية على مستوى الملاعب السعودية أراد أن يوصل رسالة مهمة لكل لاعب صاعد ويكشف عن سر من أسرار استمراره في تألقه طيلة هذه السنوات، إذ دأب الغامدي على المبيت في معسكر النادي في كل ليلة يكون صباحها التالي يخوض فيه الشباب تمرينا صباحيا تجنبا للغياب والتأخير في خطوة تعد نادرة على مستوى اللاعبين المحترفين في الملاعب السعودية.
وبذلك التصرف الحميد سجل الغامدي اسمه مع عدد من الأسماء البارزة في الملاعب السعودية والتي استمرت في أدائها الكبير على الرغم من تقدمها في العمر أمثال حسين عبدالغني ومحمد نور ومحمد شريفي حاليا والمدافع الهلالي السابق عبدالله شريدة.
وأكد الغامدي لـ”مكة” أنه اتخذ هذا القرار بسبب بعد مقر النادي الذي يقع في شمال مدينة الرياض عن مقر إقامته في شرقها، وتجنبا لازدحام الطرقات والذي قد يتسبب في تعطيله والتحاقه بالتمارين في موعدها المحدد، إضافة إلى صعوبة الاستيقاظ من نومه في الصباح، ولذلك كانت هذه الخطوة مناسبة جدا له للالتزام بالمواعيد، مبينا أنه وفي أغلب الأحيان يكون موجودا في النادي لانتظار تمارين المساء، حيث يتناول وجبة الغداء في المعسكر، ولا يعود إلى منزله إلا بعد نهاية التدريب المسائي ليكون بذلك قد أمضى أكثر من 24 ساعة داخل أسوار النادي.
وأوضح المدرب الوطني حمود السلوة أن عملية الانضباط في السلوك والمواعيد والأداء والتغذية يؤدي إلى ارتفاع مستوى اللاعب، وهو من سمات اللاعب الأوربي التي جعلت منه الأفضل في العالم، وقال: هذا ما اتبعه عمر الغامدي منذ التحاقه بنادي الهلال في درجة الشباب، إذ كان طموحا وجادا وعلى قدر كبير من الانضباط داخل الميدان وخارجه، وحينما صعد إلى الفريق الأول استطاع أن يحجز مكانا له أساسيا ضمن تشكيلة الهلال التي كانت تزحر بالعديد من الأسماء والنجوم، وأسهم انضباطه في رضا جميع المدربين الذين توالوا على تدريب الهلال قبل أن يلتحق بالشباب ويستمر في تألقه، مما أدى إلى أن يطلبه المدرب البلجيكي السابق في الشباب برودوم من الإجارة لتجديد عقده لأكثر من ثلاثة مواسم، والمتابع للغامدي في مشواره الرياضي الحافل يعرف مدى تأثيره بشكل كبير على الفريق الذي يلعب له.