التهميش يحرم بلدة الأمونايت من الجذب السياحي

رغم ندرة المناطق السياحية وقلة الاهتمام بكثير منها، إلا أن حاجة الأهالي الملحة ضاعفت البحث عن المكونات السياحية في مناطق السعودية، والاهتمام بها، من أجل أن تجذب إليها العديد من السياح سواء من داخل المملكة أو من خارجها.
وفي منطقة القصيم، شكا باحث متخصص في الآثار والمتحجرات من عدم اهتمام أهالي الزلفي والقصيم بالآثار الموجودة في المدينة، حيث إن نوادر المتحجرات الأثرية تختفي بين أربعة جدران، وتتوسط الزلفي بين كثبان رملية أعطتها الجذب السياحي المميز، مقارنة بغيرها التي تحتضن التراث العمراني الصامد إلى اليوم، والذي يخشى عليه من الزوال والاندثار بسبب التهميش الحاصل، بحسب أقوال أهالي المدينة.
وأفاد الباحث والمهتم بالمتحجرات خليف العيد بأن متحفه الذي خصص له مكانا وسط منزله، مفتوح للزوار والمهتمين بالآثار والجيولوجيا، وقد ركز اهتمامه بالمتحجرات والآثار التي تعود للعصر الحجري بدون أي شك، لافتا إلى عدم وجود مهتم بمثل تلك الآثار في الزلفي والقصيم غيره.
وأكد العيد أن العجز المادي هو الذي حصر الآثار داخل منزله، إضافة إلى عدم وجود دعم من المواطنين سواء من أهالي المدينة أو من غيرها، مشيرا إلى خوفه على الآثار من الرطوبة وما شابه.
وقال إن جميع الآثار تم جمعها من منطقة الزلفي ومن شرقها، لافتا إلى أن لديه كتابا مصورا عن متحجرات أثرية، ولكن إلى الآن لم تتبن أي جهة طباعة الكتاب.
وعن سبب وجود الآثار بالزلفي دون غيرها، أفاد بأن السبب الرئيس أن الأمونايت أو الأمونيتات تثبت لا محالة وجود البحر بمنطقة الزلفي، متأسفا أن ينحصر تعاونه مع الجامعات بالتعاون الشفهي فقط.
من جهته، اكتفى أمين السياحة بمحافظة الزلفي ماجد محمد الغزي بعد زيارة نائب الرئيس العام لهيئة السياحة والآثار بالمملكة الدكتور علي الغبان لمدينة الزلفي واطلاعه عليها بقوله: "سياحتنا مهمشة وكفى".
وبخصوص متحف الباحث والمهتم بالمتحجرات خليف العيد، قال الغزي إن قطاع الآثار بهيئة السياحة بمركزها الرئيسي في الرياض طلب شراء تلك القطع والمُتحجرات، إلا أن العرض قوبل بالرفض، مشيرا إلى أن الزميل خليف لو عزل متحفه خارج منزله لتمت مساعدته من قبل السياحة والآثار، بينما الدور في هذه الحالة يقتصر على توصيل المعلومة لجهة السياحة العليا.