مطوفون يقترحون إنشاء كلية لأعمال الحج والعمرة

دعا عدد من المطوفين إلى ضرورة استحداث كلية جامعية متخصصة في شؤون الحج والعمرة، تكرس لتطوير وتدريب وتأهيل كل العاملين بمختلف الخدمات التي يحتاجها الحاج والمعتمر، ودعمها بمناهج دراسية تطور في الأداء لتقديم خدمات ذات مستوى رفيع.
ورأى المطوف عبدالعزيز سرحان أن الكلية المقترحة يمكن أن تكون تحت مسمى كلية الحج والعمرة، لتطور الأفكار والمقترحات من خلال دراسات منهجية عالية المستوى، مع الاستعانة بخبرات قدامى العاملين في مجالات الطوافة والخدمات المساندة، فضلا عن الدراسات والأبحاث في ذات السياق.
وأضاف أن المقترح سيساعد كثيرا في وضع أسس مثلى لخدمة ضيوف الرحمن، من خلال المناهج المطورة، واستصحاب الأعمال والتجارب الميدانية، مع دراسة الكيفية التي تسهل للحجاج حجهم، مشيرا إلى أن الكلية ستسهم أيضا في تدريس وتثقيف المطوفين والعاملين في خدمة الحجاج، على أن يؤخذ بمبدأ التيسير، فضلا عن رفدها بالمناهج المخصصة لكليات أصول الشريعة الإسلامية المرتبطة بالحج.
وزاد سرحان بقوله «في الجانب العملي يمكن ضم أقسام هندسية تسهم في وضع التصورات لتطوير منطقة المشاعر المقدسة، وخطط السير، وسبل الاستفادة من مشعر منى، والقضاء على تأخر الحجاج في المطارات والموانئ والمنافذ البرية، والقضاء على الافتراش الذي يتسبب في إعاقة حركة السير».
بدوره، قال المطوف أسعد بشناق إن مقترح الكلية قد لا يكون عمليا بشكل كامل، معللا بأن عمل المطوفين في الحج يكون ميدانيا أكثر منه مكتبيا، مما يجعل الفكرة تنظيرية، مشيرا إلى مقترحات سابقة ظهرت في هذا السياق، لكنها لم تنجح، بيد أنه أحجم عن الخوض في فشل الأفكار السابقة، لكنه استدرك بالقول: إن هكذا كلية إن أنشئت، فلن تظل محدودة لأبناء الطائفة والمنتمين لها فقط، لذلك لن تتغير مفاهيم المطوفين حيالها، وما أخشاه على المهنة أن تنتقل إلى مؤسسات أخرى خارج بيئة عمل المطوفين.
وأيد عدد من العاملين في قطاع الطوافة فكرة إنشاء الكلية، مشيرين إلى أن الكثير من المشكلات التي تواجه الموسم يمكن أن تدرس وتجد الحلول المنطقية، كقضية توثيق الأماكن التاريخية بمكة والمشاعر وعدد من المواضيع المرتبطة بالحج والعمرة، بيد أن المطوفين استصحبوا عددا من التساؤلات أهمها: هل ستكون الكلية حصرا على أبناء الطائفة، أم ستستقطب أفرادا من خارج إطارها؟