مصر.. الإرهاب يستهدف "ذاكرة الداخلية"

استهدف الإرهاب في القاهرة أمس مسؤولا أمنيا كبيرا، تزامنا مع الجلسة الأولى لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في قضية اقتحام السجون، بينما قتل شرطي آخر بهجوم مسلح على كنيسة غرب القاهرة
وبدأت أمس أولى جلسات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في قضية اقتحام السجون المصرية يوم «جمعة الغضب» خلال ثورة 2011، وذلك غداة إعلان الجيش دعمه لترشح قائده لانتخابات الرئاسة
وفي حلقة جديدة من حلقات العنف ضد أفراد الأمن، اغتيل اللواء محمد سعيد، مساعد وزير الداخلية أمس بالقاهرة، وهو أرفع مسؤول بالوزارة يقتل منذ الإطاحة بمرسي في 3 يوليو الماضي
ويحاكم مع مرسي بعض قيادات الإخوان المسلمين في قضية اقتحام السجون المصرية عام 2011
وظهر مرسي بلباس الحبس الاحتياطي الأبيض مشوحا بيديه بعصبية، متجولا في قفص الاتهام الذي أحيط بحاجز زجاجي
وسأل مرسي قاضي الجلسة المستشار شعبان الشامي «من انت؟»، مضيفا «هل تعلم من أنا؟»
وهو ما رد عليه القاضي «أنا رئيس محكمة جنايات القاهرة»، حسبما جاء في اللقطات التي أذاعها التلفزيون الرسمي
وجلسة أمس، التي انتهت بتأجيل نظر القضية إلى 22 فبراير المقبل، هي الأولى في ثاني محاكمة لمرسي، وتضم 131 متهما على رأسهم مرسي وقيادات الإخوان ونحو 70 عضوا بحركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني
ويحاكم 22 متهما حضوريا فيما سيحاكم الباقون غيابيا
وتستأنف محاكمة مرسي في القضية الأولى في الأول من فبراير المقبل، وهو متهم فيها بالتحريض على قتل متظاهرين معارضين له أمام قصر الاتحادية الرئاسي في ديسمبر 2012 أثناء توليه الحكم
كما تبدأ محاكمة أخرى له بتهمة «التخابر» بهدف ارتكاب «أعمال إرهابية» في 16 فبراير
وهذه القضايا تعرضه لأحكام تصل للإعدام
وقبل أسبوعين، أحالت المحكمة مرسي و24 ناشطا آخرين لمحكمة الجنايات لاتهامهم بـ»إهانة» القضاء
وتأتي محاكمة مرسي أمس بعد يوم واحد من إعلان الجيش دعمه ترشح قائده المشير عبدالفتاح السيسي، لانتخابات الرئاسة
واغتيل اللواء شرطة محمد سعيد، مساعد وزير الداخلية ومدير مكتبه الفني،بهجوم مسلح تعرض له أثناء مغادرته منزله في حي الهرم (غرب القاهرة)
وتوفي سعيد متأثرا بإصابته برصاصتين في الرأس والصدر، فيما فر المسلحون عقب الحادث
وأفاد الخبير الأمني اللواء عبدالفتاح عمر أن «سعيد يعد مهما للغاية والعصب الرئيسي للوزارة
كونه مسؤولا عن مراجعة وتقييم كافة التقارير الأمنية التي ترد من الأجهزة الأمنية وبدونه لا يرى وزير الداخلية شيئا»، في إشارة لاعتباره ذاكرة الداخلية
وفي السياق، قتل شرطي وأصيب اثنان آخران بهجوم لمسلحين على القوة الأمنية التي تتولى تأمين كنيسة في ضاحية مدينة 6 أكتوبر بالقاهرة، حسبما أفادت مصادر أمنية
وقالت المصادر إن مسلحين في سيارة هاجموا قوة تأمين كنيسة العذراء في مدينة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) فقتلوا شرطيا وأصابوا اثنين آخرين، مضيفة أنه جرى توقيف السيارة والقبض على مسلح بحوزته بندقية، فيما فر اثنان آخران