حواس: دخلت عالم الآثار بالمصادفة والسعودية أرض بكر للكشوفات الحضارية
الثلاثاء، ١٧ فبراير ٢٠١٥
أكد عالم الآثار المصري وزير الدولة الأسبق لشؤون الآثار، الدكتور زاهي حواس أنه بدأ حياته بدراسة القانون ودخل إلى عالم الآثار بالمصادفة، على الرغم من كل نجاحاته التي حققها حتى صار من أشهر علماء الآثار في العالم، مؤكدا أن السعودية تعد أرضا بكرا بالنسبة للكشوفات الأثرية.
حضارات السعودية
ولفت حواس الذي كان يتحدث أمس الأول في اللقاء الأول لإثنينية عبدالمقصود خوجة بجدة بعد استئنافها لنشاطها الذي علقته منذ رحيل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، إلى جهود رئيس هيئة السياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان في العناية بالتراث السعودي، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التعاون بين مصر والسعودية في مجال الكشوفات والتنقيب عن الآثار، حيث تعتبر المملكة أرضا بكرا في هذا المجال، مما يؤهلها لقيام صناعة سياحية متقدمة، حيث تعتبر المنطقة غنية بالحضارات القديمة والآثار المجهولة لإنسان ما قبل التاريخ وحضارات ما قبل الإسلام.
وأوضح حواس أن دخوله إلى عالم الآثار كان مصادفة بحتة، حيث بدأ حياته بدراسة القانون، ولكن عشقه لعلم الآثار تولد في مراحل مبكرة من حياته، ثم تحدث عن اكتشافاته المميزة بعدد من المواقع الأثرية، مثل وادي الملوك، التي بلغت حتى الآن 64 مقبرة، معتبرا أن ما تم اكتشافه من الآثار بمصر حتى الآن لا يتجاوز 30 % مما تملك، نافيا وجود أي إشارة في الكشوفات التي وقف عليها إلى فترة أنبياء الله إبراهيم وموسى ويوسف، عليهم السلام، مرجحا أن فترة نبي الله موسى عليه السلام كانت إبان عهد الفرعون رمسيس الثاني، مشيرا إلى لوحة أثرية وجدت بجزيرة سهيل بمصر أشارت إلى قصة كاهن يعتقد أنه سيدنا يوسف عليه السلام.
أسرار الفراعنة
ولفت خوجة في كلمته التي ألقاها نيابة عنه نجله المهندس محمد، إلى مجهودات حواس في الكشوفات التاريخية والعلمية، ودوره الكبير في النهوض بقطاع الآثار ببلاده، عبر بعثاته الكشفية، واجتهاده العلمي الذي استطاع عبره فك طلاسم كثير من أسرار العصر الفرعوني ولغز بناء الأهرامات.
وتحدث القنصل المصري بجدة عادل الألفي عن جهود حواس في علم المصريات والتاريخ الفرعوني، والحفاظ على مكتسبات بلاده، وحرصه على التعريف بالثقافة المصرية، لافتا إلى أن الأمسية تعبير عن الحراك الثقافي والأدبي الذي تشهده المملكة في إطار نهضتها الشاملة.
وأشار الكاتب الدكتور عبدالله مناع إلى دور حواس في الحفاظ على تراث بلاده وإخراجه للعالم، معتبرا عمله بمثابة إنجاز وطني مثل نقلة في مسار الحضارة الإنسانية.
حبال الوصل
وتحدث الكاتب فاروق باسلامة عن أهمية التاريخ كمرجعية لفهم تطور الحضارة البشرية، ضاربا المثال بحضارات الحميريين والنبط والكلدانيين، معتبرا أن عصرنا ما هو إلا امتداد وتجل لذات الحضارات وإكمال لدور الإنسان في الإعمار، وقال: إن حواس بجهوده مد حبال الوصل بينها وبين جيلنا الحاضر.
كما تحدث الشاعر أحمد فقيهي عن دور حواس في إحياء الثقافة الفرعونية وحجز مكانة لها كواحدة من أهم الحضارات الإنسانية، وحرصه الكبير على حفظ كنوز المصريات في تجرد ونكران ذات.