المسجد المركزي ساحة تدريب لـ 90 غابونيا على مناسك الحج

في باحة أقدم دور العبادة للمسلمين بالعاصمة الغابونية ليبرفيل عند المسجد المركزي بالمدينة تعم هذه الأيام أجواء استثنائية في فترات ما بين الصلوات الخمس حيث فتح أبوابه للمئات ممن يستعدون لأداء مناسك الحج لهذا العام، يجتمعون حول واعظ معين من قبل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في الغابون، لتلقّي تكوين حول طريقة أداء المناسك.
وتلتئم الحلقات التكوينية لفائدة حجاج هذا العام، وتساؤلاتهم حول تفاصيل المسألة، لا سيما من يؤدون الفريضة الخامسة من الإسلام، للمرة الأولى في حياتهم.
التكوين انطلق منذ أسبوع، يتكفل بتقديمه أئمة من لجنة متابعة الحج تحت إدارة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في الغابون وهو هيكل مستقل يعمل تحت إشراف وزارة الداخلية في البلاد.
وقال محمد مصطفى أحد مالكي مؤسسة للقروض الصغرى في حي »شاربوناج« في ليبرفيل العاصمة »كان علي أن أوفر المال لمدة عام كامل للذهاب إلى مكة المكرمة«.
وفر محمد تكلفة الحج المقدرة بـ 4.700 دولار من ماله الخاص، واستفاد 50 مرشحا من برنامج  قرض وطني نظمه المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية لفائدة الفئات ضعيفة الدخل من المترشحين، تتكفل بموجبه لجنة الحج بجميع مصاريف الفائزين.
ويشمل تكوين حجاج هذا العام في الغابون 4 محاور، وهي: احترام السلطات السعودية، وجملة الأدعية التي ينبغي ترديدها في البقاع المقدسة، ومختلف مناسك الحج، وأخيرا كيفية تأدية هذه المناسك.
عبدالعزيز كايتا أحد أعضاء فريق الأئمة المسؤولين عن التكوين يصف ما يجري خلال الحصص التكوينية، قائلا «هي توجيهات عملية، من دونها يتوه الحاج دون شك.
هذا التكوين في غاية الأهمية كونه يهيئ الحاج روحيا ونفسيا وجسديا لما ينتظره هناك.
من الخطأ الاعتقاد أن الأمر مجرد رحلة عادية، ليس الأمر كذلك، هي رحلة إلى البقاع المقدسة لها متطلباتها الخاصة«.
ومن بين 350 مرشحا، من مختلف الجنسيات، سيتمكن 90 غابونيا فحسب من الذهاب الأسبوع المقبل إلى البقاع المقدسة، فيما ترتفع حصة الغابون إلى 150 حاجا.
وعلى إثر اجتماع لجنة متابعة الحج الأربعاء الماضي في مسجد »الحسن الثاني« بليبرفيل، قرر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في الغابون التخلي عن التكفل بالإجراءات الإدارية للأجانب الذين يرغبون في الحج انطلاقا من الغابون.
وقال مصدر من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في الغابون إن هذا القرار جاء من السعودية التي تقوم بعملية صيانة للحرم المكي«.
وتابع المصدر قائلا: «في العام الماضي بلغ عدد الحجاج المنطلقين من الغابون 300، بين غابونيين ومقيمين أجانب«.