مرشدو الحافلات.. ساهرون على راحة الحجاج

شباب مكيون، لا تتجاوز أعمارهم الثلاثين في معظمهم، يتأهبون مع اقتراب الموسم للظفر بخدمة ضيوف الرحمن، كل يبحث عما يناسبه من أعمال خدمية للظفر بأجر ديني ودنيوي، فمنهم وجد مكاتب إرشاد الحافلات الموجودة على مداخل مكة المكرمة والتابعة للهيئة التنسيقية هي الأفضل للانضمام إليها، إذ يعملون على إيصال الحافلة المخصصة لنقل الحجاج إلى المجموعات الخدمية الميدانية التابعة لهم، دون الالتفات إلى جنسية الحجاج، فالكل هنا ضيوف للرحمن.
محمد البلوشي من الشباب العاملين مع مكاتب إرشاد الحافلات على الطريق السريع مكة - جدة، أوضح أن بداية الموسم تشهد توافد أعداد من الشباب المكيين للعمل في هذا القطاع، وقال «قارب عدد الشباب هذا العام على 1000 مرشد، يعملون في خدمة الحجاج».
وأضاف: طبيعة عملنا تتم بشكل سلسل، فنعمل على توجيه الحافلات من مناطق الفرز بمحطات الجموم والشميسي، وينفذ المرشد إيصال الحافلات وعليها الحجاج، فضلا عن مساندة السائقين بحفظ الوثائق، والتوجه إلى مجموعات الخدمة الميدانية، مصطحبين كافة الأوراق الثبوتية.
فيما أشار زميله سالم فلاتة إلى أن موسم الحج يقرب أهل مكة من كافة الجنسيات، إذ يتشرفون بخدمتهم ويتفاخرون فيما بينهم بهذا العمل، ومجيء الحجاج يفتح بابا واسعا للرزق، مضيفا «نسعى إلى إرضاء الحجاج بتقديم المساعدة لهم في أداء نسكهم، وفيما يخص بطبيعة عملنا فإنه مقسم على مجموعات، بواقع 8 ساعات لكل مجموعة، وعلى فترات متفاوتة على مدار اليوم، ولا نجادل في المبالغ المالية، كون معظمنا يبحث فقط عن الأجر والثواب، حيث نجد دعوات الحجاج تنهال علينا عند إيصالهم مبكرا».