آل شائع: ابتعادي عن أهلي ووطني عقبة كبرى تجاوزتها بوفائي لهم

صدمته الأولى بعد قرار ابتعاثه، والذي رغّبه فيه والداه جاهدين سواء بتشجيعهما أو دعمه ماديا ومعنويا للالتحاق ببعثة خادم الحرمين الشريفين في الولايات المتحدة الأمريكية في ولاية ساوث كارولاينا ـ مدينة كولمبيا، كانت صعوبة التعامل مع أشخاص يختلفون عنه لغة ودينا وثقافة.
يقول خالد آل شائع «في بداية البعثة واجهت بعض الضغوطات النفسية كالاندماج في عالم آخر والصدمة الثقافية ومسبباتها، خاصة أنني ذاهب لدراسة البكالوريوس، وللتو أنهيت المرحلة الثانوية.
وقد واجهت بعض الصعوبات في التعامل مع المجتمع لاختلاف اللغة والدين وأيضا الثقافة، وبتوفيق من الله استطعت التغلب على هذه العقبات بالاجتهاد، وكانت كل عقبة واجهتني دافعا إيجابيا لي، ومع مرور الأيام في غربتي تعلمت إدارة وقتي، والانضباط في المجال الأكاديمي والصحي والاجتماعي، وكنت وما زلت أؤمن بأن الجسر الذي يربط الأهداف والإنجازات هو الانضباط».
ويضيف: أيقنت أن العائلة هي أهم عنصر في الحياة، ومن الصعوبة الابتعاد عنها لوقت طويل، خاصة للذين هم في مثل سني، فابتعادي عن عائلتي كان يشكل جزءا كبيرا من معاناتي في وقت البعثة، ولكن بفضل الله ثم بفضل التقنيات الحديثة كالمحادثات المرئية أصبحت الغربة أسهل بكثير عما عهدت به في الوقت السابق.
ابتعادي عن وطني شكل لديّ حبا عميقا وشوقا لا يصدق، لأن في وطننا الحبيب هناك أصوات الأذان، واجتماع الأحبة، والأجواء الروحانية في رمضان وغيره.
أيضا نحن في وطننا الغالي رزقنا الله بنعمة الأمن والأمان، فو الله إنها لا تقدر بثمن، ورزقنا الله بمستشفيات مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية ومعالجتنا من غير أي ضرائب مالية، عكس ما وجدناه وسمعنا عنه عند أغلب شعوب العالم.
الابتعاث ـ وفق ما يرى خالد ـ وسع مداركه، لأنه يخالط عددا كبيرا من البشر، ويتعرف على عدد من الثقافات واللغات، وأضاف «دوري ودور أي مبتعث هو تمثيل وطننا تمثيلا لائقا، واكتساب العلم وبعض الحضارات والثقافات والصفات الحميدة والعودة بها لمجتمعنا».