أبشر بطول سلامة يا مفسد!
الخميس، ١٨ سبتمبر ٢٠١٤
في استفتاء لقراء هذه الصحيفة عن هيئة مكافحة الفساد الشهيرة بـ«نزاهة» صوت أكثر من %86 بأن الهيئة لم تحقق الدور المأمول منها، بينما صوت البقية بأن الهيئة قد حققت بالفعل الدور المأمول منها، والذين صوتوا بأنها أدت الدور المأمول منها هم طائفة قليلة لكنهم صامدون لا يضرهم من خذلهم.
وبغض النظر عن النتيجة إلا أني أريد أن أعرف من الطرفين (المؤيد والمعارض) كيف استطاعوا أن يعرفوا الدور المأمول من الهيئة أساسا قبل أن يقرروا هل حققته أم لم تفعل، إذا كانت أساليب الهيئة بذاتها لم تُعرِّف بدورها حتى الآن، فكيف أحاط هؤلاء المستفتون بما لم تحط به الهيئة خبرا؟!فهي - أي الهيئة الشهيرة بنزاهة - تشّهر بالفاسدين تارة، وتجنح للستر تارة أخرى، تحدث الناس عن شرار الخلق الذين يستخدمون الدباسات الحكومية في تدبيس أوراقهم الخاصة، وتنسى الحديث عن فضل الأخيار الذين يحتكرون ويشبكون الأرض والبحر والسماء.
على أي حال:الهيئة أبدعت في المواعظ الحسنة، ومما جاء في مواعظها التي ترسلها للناس قولها لا فض فوها:«مدح المسؤول بغير ما فيه أو المبالغة في الثناء على إنجازاته نوع من أنواع الفساد».
وهذا فساد لا عقوبة له ولا نظام ولا قانون يضبطه، مثله مثل أي فساد آخر تتحدث عنه الهيئة كما يتحدث بقية الناس، الفرق أن بقية الناس لا يتقاضون مرتبات على قولهم للمعلومات البديهية!