مسيرة الإصلاح المؤسسي.. المساءلة تنمية والنزاهة قوة!

اعتمدت القيادة السعودية، الأهداف العامة لخطة التنمية العاشرة 1436/ 1437 -1440/ 1441.
الخطة تضمنت 24 هدفا عاما جاء في مقدمتها المحافظة على القيم والتعاليم الإسلامية وتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ هوية المملكة العربية السعودية.
وجاء من بين الأهداف العامة المكملة لما سواها من حزمة الأهداف المعلنة: (تعزيز مسيرة الإصلاح المؤسسي ودعم مؤسسات المجتمع المدني إضافة إلى رفع كفاءة وإنتاجية أجهزة الدولة وموظفيها)، وهذا في حد ذاته يشكل الذراع القوية لإنتاج وتجويد المخرجات التنموية لسد احتياجات الحاضر والإيفاء بمتطلبات المستقبل.
ثمة هدف أحسبه حجر الزاوية، وأعتقد أنه عقد تضامن ذهبي بين الحكومة والشعب تحت مبادرة الدولة لتطبيب جسم الوطن ومداواته من شوائب الأفعال الذميمة التي أوجعته وشوهت منجزاته إلى حد يمكن ملاحظته.
أقول هذا لما ينطوي عليه الهدف من عقلانية وواقعية في البناء ولما حمل من صراحة في النص أولا، أيضا لما يترتب على العمل بمقتضاه وفي حدوده من إيجابيات على الأرض حال تحويله إلى واقع يتحرك.
نص الهدف المقصود أتى كاملا غير منقوص، وفيه أكثر من مؤشر اعتراف بوجود ما استدعى ظهوره ضمن الأهداف العامة لخطة تنموية طموحة تدور في مصلحة الإنسان السعودي في مرحلة دقيقة لم تحجب دقتها على المستوى السياسي أهمية تنمية المكان.
عموما في هذا الهدف الحيوي ما يكفي للدلالة على ما يشهده الوطن من حراك على أعلى المستويات لمواجهة الفساد، نص الهدف هو: “ترسيخ مبادئ المسألة والشفافية وحماية النزاهة ومكافحة الفساد”.
وفيه ما يسمه (بالهدف العملاق)، على خلفية أنه لا تنمية في ظل غياب المساءلة عن التعثر والقصور ولا تنمية بلا نزاهة تكسر عين المصالح الضيقة وتلوي ذراع الطامعين في خيرات وطنهم علاوة على أنه لا تنمية مكتملة دون نزاهة تأخذ بأيدي المخلصين اعترافا وتقديرا وتحفيزا، وما إلى ذلك من العوامل التي تفتح كل النوافذ على معنى الوطن بلا فساد وقيمة التنمية بلا تشويه.
وأينما كانت غاية الكلام تبقى مكافحة الفساد في حد ذاتها تنمية فكر في أقل تقديرات نتائجها محاصرة السلوك المهني المنحرف وكشف الأرباب والأتباع على أنفسهم الأمارة بالسوء.
يبقى أن نذكر في الختام، أن الوطن تحمل أخطاء دواعش الأيديولوجيا، والآن ربط حزام المواجهة وصوب النيشان، وليس من المعقول ولا من المقبول أن يتحمل الوطن زلات دواعش الوظائف العامة وهم يرخون الأحزمة لملء الخزائن الخاصة مع التفريط في مبادئ العدالة لنشر فوضى المحسوبية.
آن الأوان لتضافر الجهود.
المجتمع معني بالقضية، إنها منه نشأت وإليه تعود النتيجة، والعلاج بين يديه.