وزير الإعلام ونخبة من المثقفين يكرمون الراحل عطار

بحضور وزير الثقافة والإعلام عبدالعزيز خوجة، والمدير العام للأندية اﻷدبية أحمد قران الزهراني، ونخبة من المثقفين، أقيم مساء أمس، حفل تكريمي نظمه نادي مكة اﻷدبي الثقافي للأديب الراحل أحمد عبدالغفور عطار أحد أبرز مؤسسي الصحافة السعودية.
وبدأ الحفل بجولة الوزير ومرافقيه في جناح ضم مجموعة من إصدارات النادي، بالإضافة إلى مجموعة من إصدارات الراحل عطار أعاد النادي اﻷدبي بمكة طباعتها ومن أهمها وأندرها كتاب آراء في اللغة.
وأشار رئيس النادي الدكتور حامد الربيعي في كلمته التي عبر فيها عن أهمية مثل هذه المناسبات التي تربط بين اﻷجيال وذلك باستلهام الموروث اﻷدبي والثقافي لعمالقة اﻷدب والفكر.
بعد ذلك دشن الدكتور خوجة موقع نادي مكة الثقافي الجديد على شبكة الانترنت، تلا ذلك عرض مرئي عن حياة اﻷديب الذي بدأ مشواره الدراسي من مدرسة الفائزين بمكة عام 1343 هـ ثم انتقل إلى مدارس الفلاح فالمسعى التي أسسها الملك عبدالعزيز، لينتقل بعدها إلى المعهد السعودي ويصدر وقتها مجلة الشباب الناهض.
وفي 1379 صدرت الموافقة من قبل الأمير فيصل بن عبدالعزيز على إصدار صحيفة عكاظ بشكل أسبوعي.
ثم قدم كل من اﻷديب حسن باجودة، والكاتب عبدالله عمر خياط شهادتين عن الراحل، أوضح فيها باجودة أن اﻷديب عطار كان "ملاكما عالميا" يدافع عن الدين واللغة العربية دفاعا مستميتا، ويهاجم بلا هوادة كل خصوم الأدب الرفيع، مسميهم بأسمائهم دون تحفظ أو تردد.
أما الكاتب خياط فقد كان شاهدا على مرحلة إصدار العطار لصحيفة عكاظ اﻷسبوعية والتي كان من المفترض أن تصدر من الطائف لو توفرت المطابع آنذاك ليتفق بعدها مع مطابع الشربتلي في جدة ﻹصدار الصحيفة.
هيثم عطار أحد أبناء الراحل تساءل في نهاية كلمته التي ألقاها في الحفل: لماذا لا يكون لنا أبناء الحجاز حقوق الملكية الفكرية ﻷسماء هذه الصحف أسوة بالصحف الصادرة من الرياض مثلا.
وكانت آخر شهادات العصر على مسيرة العطار من قبل وزير الثقافة واﻹعلام، حيث أشار إلى أن العطار جمع بين الأدب والصحافة وأبدع في ميادين الشعر والمسرح والترجمة وتحقيق المخطوطات، لافتا إلى إسهامه في كتابة مقدمة معجم الصحاح.
واختتم الحفل بتكريم المشاركين وأسرة العطار من قبل الوزير وبعض اﻷدباء والمهتمين.