الغذامي: الصحوة الإسلامية خيبت آمال منظريها وتويتر عراهم

فتح الدكتور عبدالله الغذامي النار على ما يعرف بـ»الصحوة الإسلامية» من منصة أدبي أبها أمس الأول، مشدداً على أن الصحوة زائلة غائبة، بينما التدين باق لا يغيب، ما ألهب حرارة اللقاء حيث خالفه بعض الحضور بالقول بأن الصحوة الإسلامية باقية أيضاً حية في المجتمع.
وقال الغذامي في مفتتح محاضرته «ما بعد الصحوة ..التعددية الثقافية» والتي أدارها رئيس أدبي أبها الدكتور أحمد آل مريع : لم تتحقق الصحوة الإسلامية ككيان بل خيبت آمال كثير من منظريها ورجالاتها بشهادتهم التي انتقدوها فيما بعد» مستشهداً بأقوال عدد من أتباعها ومنهم الشيخ يوسف القرضاوي بكتابه (الصحوة الإسلامية من المراهقة إلى الرشد)، وبالدكتور محمد الحضيف.
تطرق الغذامي إلى تحولات الصحوة الحالية التي تجاوزها المجتمع وأصبح يعيش ما بعدها على حد قوله، وقال إن الحشود التي واكبت عصرها تغيرت مفاهيمها كثيراً، فأصبحت الجماهير أكثر وعيا وتقبلا للطرف الآخر، وقد أصبح الجميع الآن سواسية أمام تقنيات التواصل الاجتماعي ووسائله.
وأضاف: أن الصحوة ورموزها لم تختف بشكل نهائي، إلا أنهم لم يعودوا بحشودهم وكتلهم كما كانوا، وأشار إلى أنه كان هناك أغلبية صامتة تكون عادة مع الصوت الأقوى ولا تشارك بفعالية، ومع «تويتر» نطقت هذه الأغلبية.
وحول جدلية العلاقة بين السياسي والثقافي قال الغذامي إن كل سياسي هو ثقافي لكون السياسة نمطا ثقافيا قائما بذاته.
وخلص الغذامي إلى أن الصحوة تختلف عن التدين، فالصحوة غابت إلا أن التدين باق، لكونه لا يختص بفئة عن أخرى ولا يحتكر، بالإضافة إلى أن صوت الحشود لم يعد موجوداً، وكذلك فإن صبغة التدين أعم وأشمل .
ثم أتيحت الفرصة للحضور بمداخلاتهم والتي تضمنت تجاوزات وتُهما في حق ضيف الأمسية الدكتور الغذامي وقد حُجِبت من قبل مدير اللقاء.
وأشار بعض المتداخلين إلى أن المد الإسلامي باق، ولن ينحصر بوجود مثل ما طرحه الغذامي، وأجاب الغذامي بأنه لا يوجد مد، فلكل مد جزر، وإنما الإسلام الحقيقي الذي ندين به لله.