"بالبَرَكة يا حاج"!
الأربعاء، ١٧ سبتمبر ٢٠١٤هل لا يزال الحالمون بـ»القرش الأبيض في اليوم الأسود» يبحثون عن «عقد عمل في السعودية»؟ ظلّت الأفلام المصرية تتحدث عن متعهدي الحملات الوهمية الذين يوزّعون الأحلام الوردية على البسطاء «الطيبين» ـ بلدينا الصعيدي الطيب على وجه الخصوص ـ ويعدونهم بالعملة «الصعبة» حتى يسيل لعابهم فيغرق جلابيبهم من الرقبة إلى السّرة، حتى إذا ما «طسها» الهواء انبعثت البرودة تسلّم وسَرَتْ «الزأططة» تتبعها «النطنطة» لتشمل كافة الأطراف المعنية! وعلى الرغم من اليقظة و»الصحصحة» التي يتمتع بها «بلدينا» في الزمن القديم، فقد اشترى «محطة مصر» و»كنداسة جدة» لاستثمار عوائدها الكبيرة..ولا أعلم على وجه التحديد عدد أعمدة الحرم التي أراد أن يشتريها من بيّاع الهواء ليوقفها على عياله على سبيل التبرّك! أقول هذا وأستغفر الله لي ولكم من شر النفوس الذي يأخذ في كل زمن أدواته وخططه واستراتيجياته بعد أن رأى البعض «الكعكعكة في يد اليتيم عجبه» فأراد أن يقتبسها ليستثمرها عله يستثمرها له حسنات «يوم القيامة»! وإذا كان شعار «الرزق يحب الخِفِّية» و»خذ الفلوس واجْرِ» فإن أولاد «الحلال» ـ برضه ـ ما «خلوش» لإخوتهم من أولاد الحلال حاجة! لن أفتري على بعض إخوتنا المصريين، فأدعي أنهم خبراء دون غيرهم في خفة اليد، فالشر ليس له وطن..إنه يسكن مكان الضمير «المنفصل» عند كثير ممن فقهوا بـ»احتراف» الصنعة وطوّروها بتقنيات أتاحها الانفجار المعلوماتي للارتقاء بفوائد وعوائد كتاب «كيف تتعلّم السرقة في سبعة أيام بدون مُعلّم»..تصوروا عدد النسخ التي يمكن أن تباع من كل طبعة من هذا الكتاب النفيس! ستظل وزارة الحج تطارد الحملات الوهمية وربما تستبقها ـ كما تفعل وزارة الداخلية ـ من بلد المنشأ وتأخذ العلم بها ولو في «المالديف»!