الحماية الاجتماعية بجدة: 20 حالة عنف يوميا
الأربعاء، ٣١ ديسمبر ٢٠١٤
يستقبل مركز وحدة الحماية الاجتماعية في جدة يوميا نحو 20 حالة عنف أسري يكون ضحيتها الزوجات أو الأبناء، بينما يحتل تعنيف الأطفال النصيب الأكبر في البلاغات التي تصل يوميا، ومع تزايد الحالات الواردة إلى المركز وجد أن المعتدي غالبا ما يكون الأب، من خلال ضرب وحرق أبنائه أوالإساءة لهم جسديا تحت مسمى التأديب، وذلك بحسب مصدر رسمي بالمركز.
وقال المصدر لـ»مكة»: نضطر في بعض الحالات إلى اقتحام منازل بعض المعنفين لإنقاذهم من الانتهاكات التي يتعرضون لها، مؤكدا وجود حالات أخرى يصعب الوصول إليها، نتيجة لعزل المعنفة من قبل المعتدي ومنعها من الخروج لضمان عدم وصولها إلى الجهات المعنية درءا للمساءلة القانونية، الأمر الذي يدفع بوحدة الحماية إلى الاستعانة بجهات تنفيذية كالشرط والتوجه إلى مقر الضحية لإنقاذها.
ويفيد المصدر، أن مركز وحدة الحماية يعمل على تلقي العديد من الشكاوى يوميا، وزاد «الشكاوى التي تستدعي تدخل الجهات المعنية للولوج إلى منازل المعنفات تتم وفق طرق منظمة تخضع لمعايير مرتبة مسبقا، بداية من مخاطبة الإمارة حول الحالة، سواء قدمت من طرف الإمارة، أو من خلال توجيه طلب إلى المركز للتوجه إلى مقرها، أو مخاطبة الإمارة من قبل المركز لتوصيل الشكوى مباشرة، وبالتالي يتم التنسيق بين الجهات المخولة بعد التأكد من صحة البلاغ، وفي حال التأكد من صحته، تتم الاستعانة بالشرطة للمساعدة في اقتحام المنزل، وانتشال الضحية من جحيم الاضطهاد لتقديم الرعاية الصحية لها، ومن ثم تأهليها لتجاوز اضطرابات ما بعد الاعتداء، وعقب الانتهاء من الإجراءات الروتينية يتم رفع التقارير اللازمة تحت إشراف فرق متخصصة إلى الجهات المعنية للمطالبة بمعاقبة المتسبب وتقديمه للعدالة».
وأضاف: عديد من ضحايا العنف ممن توصلت إليهم الجهات المعنية عن طريق اقتحام منازلهم غالبا ما يكونون في حالة يرثى لها، وبدرجات متفاوتة من العنف، كما أن معظم الحالات من الأطفال، لا سيما أن العديد من الحالات مرت بمرحلة التفكك الأسري، الذي يعد أبرز أسباب تعنيف الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين 15 ـ 16 عاما.