خبراء عسكريون يعدون الضربات عقابا سريعا
الاثنين، ١٦ فبراير ٢٠١٥
ما إن أذيع فيديو ذبح 21 قبطيا مختطفا في ليبيا، حتى تعالت أصوات تطالب الرئيس المصري بالثأر لمقتلهم، في وقت عارض فيه البعض هذا التدخل، محذرين من أن يجر القاهرة بقوة نحو المستنقع الليبي في وقت تعاني فيه حدود مصر الأخرى، لا سيما الحدود الشرقية من مشكلات.
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي خرج على المصريين بكلمة بعد منتصف ليلة أمس، أبدى انحيازا للخيار الأول قائلا “مصر تحتفظ بحق الرد في الوقت المناسب وبالأسلوب الذي تراه مناسبا”، ولكن لم يتوقع أحد أن يكون الرد بهذه السرعة.
وأبدى علاء عز الدين الرئيس السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة، سعادته بالضربة الجوية، واصفا إياها بـ”العقاب السريع”، لكنه تابع “سعادتنا بهذا العقاب السريع، لا يجب أن تنسينا أنه ليس كافيا”.
وأضاف “نحتاج إلى تكرار هذه الضربة أكثر من مرة لإنهاك تنظيم داعش، لكن هذا لن يغني عن الحسم البري، والذي يجب ألا تقوم به مصر بمفردها”.
ودعا عز الدين، وهو لواء سابق في الجيش المصري، إلى تشكيل قوة تدخل عربية، لفرض الأمن والسلام في ليبيا، مطالبا بأن يتم ذلك على وجه السرعة لقطع الطريق على كل من يفكر في ذلك من الدول الأجنبية، وتحديدا حلف الناتو.
ولم يستبعد وزير الخارجية المصري سامح شكري هذا الخيار في مؤتمر صحفي السبت الماضي.
من جانبه، يرفض محمد علي بلال اللواء السابق في الجيش المصري هذا المقترح، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية التدخل البري للحسم، لكن وفق شرط مهم، وهو أن يكون بأيدي الجيش الوطني الليبي نفسه.
وبرر ذلك بقوله “أي قوات أجنبية تحارب على أرض أخرى لن تستطيع التفرقة بين الإرهابي وغيره، فأهل مكة أدرى بشعابها، ويمكن لمصر أن تقدم لهم المساعدة”.
وعن تقييمه للضربة العسكرية التي وجهها الجيش المصري اليوم، قال “تمت في التوقيت المناسب، لأنها أجهضت محاولات إثارة الفتنة الطائفية”.
ولمعرفة كيفية تنفيذ الضربة الجوية بسرعة قال الخبير العسكري والاستراتيجي محمود عبدالظاهر، إن الضربة جاءت بناء على معلومات تم جمعها عن أماكن تجمعات التنظيم.
ورجح عبدالظاهر “أن تكون هذه المعلومات قد تم جمعها عقب الحادث الإرهابي بواحة الفرافرة، الذي أسفر عن استشهاد 21 جنديا من قوات حرس الحدود وإصابة 4 آخرين في يوليو 2014”.