الإحسان والتدخلات يضاعفان أعداد المتسولين

مكافحة التسول: الإحسان وتدخلات الجمهور يضاعفان أعداد المتسولين

خالد الجهني - المدينة المنورة

أرجع مدير مكتب مكافحة التسول بالمدينة المنورة خالد الزغيبي، كثرة أعداد المتسولين في مساجد المدينة إلى تدخل بعض الحاضرين للحظة الإمساك بالمتسول أثناء عمل رجال المكافحة، بإطلاق سراح المتسولين ومساعدتهم في الهرب عند القبض عليهم، إضافة إلى رغبة البعض بتقديم الأموال للمتسولات والإحسان إليهن.
ورصدت «مكة» بعد صلاة الجمعة الماضية في مسجد محمد بن عبدالوهاب في مخطط باقدو، عددا من النساء المتسولات توزعن على مداخل المسجد وداخله، تحمل كل واحدة منهن كيس بلاستيك، وبعد انتهاء الصلاة توزعن المحصول، حيث اتضح أن ثماني من المتسولات يشكلن عصابة واحدة، حيث اتجهن شرق المسجد ثم الدخول في أحد المنازل هناك، فيما ذهبت اثنتان إلى الصيدلية المجاورة للمسجد لشراء بعض الأدوية، وبعدها إلى المطعم لشراء وجبة غداء بعد إنهاء مهمة تسولهن، ثم ركبن سيارة واتجهن حتى شارع الملك عبدالعزيز ودخلن مزرعة بها نسوة ورجال، واتضح أنهن قطعن أكثر من 20 كيلو مترا من موقع منزلهن واختيارهن المسجد لبعده عن متابعة مكتب التسول.
وأوضح الزغيبي أن المكتب يعتمد على شقين، أولهما مكافحة ظاهرة التسول، وثانيهما الاعتماد على المجتمع، فلو وجه الناس صدقاتهم للجمعيات الرسمية وامتنعوا عن إعطاء الأشخاص الذين يزاولون التسول، لما كان هناك متسولون.
وأضاف الزغيبي أن الدوريات الأمنية تتواجد في الأماكن التي يكثر بها المتسولون مثل المنطقة المركزية لقربها من المسجد النبوي، وقباء، والميقات، والمزارات، والأسواق، قائلا إنه من الصعوبة تغطية جميع المساجد والأماكن، مشيرا إلى أهمية دور المواطن بالإبلاغ عن المتسولين وأماكن تواجدهم، للحد من هذه الظاهرة المسيئة.