16 مليار ريال للمرحلة الثانية من التحول لمجتمع المعرفة
الأربعاء، ١٧ سبتمبر ٢٠١٤
طرح ثلاثة مسؤولين حكوميين معنيين بوصول المجتمع السعودي إلى مجتمع المعرفة وجهة نظر الجهات التي يمثلونها في هذا التوجه مع شرح الخطط المستقبلية لإنجاح هذا التحول.
الطروحات عرضت خلال مشاركتهم في المؤتمر السعودي الدولي للتقنيات المتقدمة 2014 الذي افتتح أمس في الرياض.
ميزانية للمرحلة الثانية
رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد السويل أكد أن الحكومة السعودية رصدت ميزانية تقدر بنحو 16 مليار ريال للمرحلة الثانية في النشر العلمي والبحوث، إلا أن تلك الميزانية الضخمة تواجهها عقبة تتمثل في تخصيص باحثين ومعامل لمجالات بحثية تحتاجها الخطة في المرحلة الثانية «المعرفة 2».
وأفصح عن إصدار أول تقرير عن التحول إلى مجتمع المعرفة يتضمن عددا من المؤشرات المرتبطة برصد تحول السعودية إلى مجتمع المعرفة، مشيرا إلى أنه بحسب تصنيف مجلة نيتشر العالمية، ازداد تقدم السعودية خلال السنوات الخمس الماضية بمعدل 140% سنويا متخطية سبع مراتب إلى الأعلى في مؤشر النشر العلمي من بين الدول التي شملها التقرير منذ عام 2008م، لتبلغ نسبة معدل الارتفاع السنوي للنشر العلمي للدراسات العلمية والأبحاث الواقعة ضمن الأبحاث الأكثر استشهادا بها 33.1% في 2012، مقارنة بالعام 2011.وأضاف: في مجال نشاط براءة الاختراع شهدت المملكة ارتفاعا ملحوظا وكذلك في معدل تسجيل براءات الاختراع، حيث تجاوز عدد براءات الاختراع المسجلة عام 2010م حاجز الـ200 اختراع لأول مرة، وارتفع هذا العدد مجددا في إحصاءات 2011م، وهذه المؤشرات جميعها تدل على أن الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار والاستثمار في منظومة العلوم والتقنية تسير بالاتجاه الصحيح.
ضرورات التحول إلى مجتمع المعرفة
وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد الجاسر بين أن التحول إلى مجتمع المعرفة يصحبه تغيير في بعض السياسات الاقتصادية، يتمثل في توجيه اهتمام أكبر لكل من الابتكار واستثماره في جميع القطاعات، وتعظيم دور التقنيات المتقدمة ومناحي توظيفها وتنمية نشاط ريادة الأعمال وتطوير التعليم وإرساء قواعد التعلم مدى الحياة، إلى جانب بناء مهارات القوى العاملة على أسس حديثة ومتقدمة ترفع إنتاجيتها.
وتابع أن ذلك يؤدي بالضرورة إلى إحداث نقلة نوعية على صعيد القدرات الإنتاجية والتنافسية للاقتصاد يتصاعد على إثرها منحنى النمو الاقتصادي، مبينا أن التقرير الذي أطلق في هذا المؤتمر الدولي يوفر مؤشرات حول تطور تقنية المعلومات والاتصالات وبنيتها التحتية والمواد البشرية والبحث والتطوير والتعليم.
250 ألف فصل دراسي ذكي
أوضح وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل أن الوزارة بصدد استكمال تجهيز جميع فصول المدارس بنحو 250 ألف فصل تقريبا بتقنيات الفصول الذكية، وأجهزة الحاسبات، ويتزامن ذلك مع توفير الأجهزة اللوحية للمعلمين، لاستثمار التقنية في عمليات التعليم والتعلم.
وأفاد وزير التربية والتعليم بأن التحول نحو مجتمع المعرفة لا بد أن يتسق مع طبيعتها، فهي منتج جماعي ديناميكي متراكم، ويتطلب ذلك الانفتاح الفكري، والعمل الجاد المثابر، والتعاون الواسع، واستثمار العقول كافة من الجنسين، وتوظيف التقنية بكافة مستوياتها، والمراهنة عليها من أجل مستقبل واعد.