المطوع يرفض الحديث عما وراء الشخصية المتدينة
الاثنين، ١٥ سبتمبر ٢٠١٤
ثمة كثير من المقاربات النقدية التي يمكن أن يحفل بها العنوان الجاذب «شخصية المتدين في الرواية العربية» لمحاضرة الملتقى الثقافي التي أدارها محمد الهويمل في أدبي الرياض، إلا أن المحاضر الدكتور سعد المطوع آثر أن يقدم ورقته على شكل رصد منهجي لحضور الشخصيات ذات الطابع الديني في الروايات، وفي حين كانت مداخلات بعض المثقفين تطالب بالتعمق أكثر في دوافع وسياقات استدعاء الشخصية المتدينة وخلفيات وضعها ضمن قالب أو آخر، فضل المطوع أن يلتزم بمنهجيته على الخوض في نقاش نقدي أو الحاجة لربط تاريخي، معلقا «لن أتحدث عما وراء النص، ولا عما قبل أو بعد كتابته».
المحاضرة تناولت كثيرا من الأبعاد للطريقة التي ظهرت فيها شخصية المتدين في الرواية، وقد شملت في ذلك المتدين المسلم أو المسيحي، حيث ركز المطوع بشكل كبير على روايتي مديح الكراهية وعزازيل مستشهدا بمقاطع منهما، كما عرج على شخصيات متدينة ظهرت في أعمال الطيب صالح ونجيب محفوظ، واستعرض عددا من الثنائيات التي ظهرت بها هذه الشخصيات ما بين التسامح والتشدد، الشعبي والمثقف.
وفي حين كان يوسف المحيميد وروايته القارورة هي الاستشهاد المحلي الوحيد الذي ساقه المطوع على حضور الشخصية المتدينة، ولم يتم التطرق لشخصية رجل الحسبة سوى مرة واحدة تقريبا وهي التي كانت ملمحا متكررا في كثير من الروايات السعودية.