طمأنة المثقفين

قرّان بعد مباشرته: أنا موظف في وزارة بيروقراطية وليس لدي عصا سحرية

هيثم السيد، خالد قماش - الرياض، مكة المكرمة

بواقعية واضحة فيما يتعلق بالتوقعات، وبدعوة متكررة إلى مساندة المثقفين، بدأ أحمد قران الزهراني مهمته مديرا عاما للأندية الأدبية، ويبدو العضو السابق النشط في مجلس إدارة أدبي جدة مترويا وهو يتحدث عن استلامه المنصب الذي عرف تعيين ثلاثة أشخاص في عام واحد، دون أن تفوته طمأنة أهل الثقافة في أكثر من موقف بأنه سيتصرف من واقع كونه مثقفا بالدرجة الأولى قبل أن يكون مسؤولا، هذا ما يؤكده الزهراني لـ «مكة» في أول حديث صحفي له، وفي يومه الأول أمس مع المنصب الجديد.

 

1 هذا هو اليوم الأول لكم في الرياض ولمهمتكم الجديدة مديرا للأندية الأدبية، كيف كانت البداية؟

  • آثرت البدء من زيارة أدبي الرياض، وأنا سعيد بأن يكون هو أول ناد أنطلق منه علاقاتيا وثقافيا باعتباره نادي العاصمة، ومع هذه البداية أنظر في وجوه المثقفين وأرى فيها آمالا وطموحات كبيرة، كل ما أتمناه أن أكون جسرا لهذه الآمال كي تتجاوز مرحلة الإحباط إلى مرحلة التفاؤل.

 

2 لماذا بدت مهمة هذه الإدارة صعبة، وبدا هذا المنصب كما لو كان كرسيا ساخنا خلال السنوات الماضية؟

  • هذه الإدارة مرت بمراحل عديدة، والأندية نفسها مرت بمراحل كثيرة، التعامل مع المثقف يجب أن يكون حذرا، لأن كل مثقف يرى أنه الأجدر بالاهتمام، وهذا من حقه على أي حال، فالمثقف هو العقل المفكر للوطن، وبما أني من الوسط الثقافي فأنا أقدّر لهم حضورهم ومساندتهم وأدعوهم لذلك، فالإنسان بالجميع وليس بمفرده، وأنا لن أكون إلا بما أجده منهم من المحبة.

 

3 لا شك أن كثيرا من الطلبات قد وردت إليك بمجرد صدور القرار، هل تطلعنا على بعض منها؟

  • لأكون شفافا معك، جاءتني طلبات حتى من مثقفين عرب، ويمكنك رؤية بعضها في صفحتي على الفيس بوك، بعض هذه الطلبات ستشعرك وكأن هذا الرجل قد جاء من كوكب آخر، أنا إنسان ليس لدي عصا سحرية، أيضا أنا موظف بيروقراطي في وزارة بيروقراطية لها أدواتها وإمكاناتها، ولكن مع الجميع في ساحتنا والأسماء الجميلة التي تحمل الهم الثقافي، سنكون في مرحلة أجمل مما مضى إن شاء الله.

 

4 ما هو شعوركم باستلام هذا المنصب في وقت يتحدث فيه مثقفون عن نهاية حقبة الأندية الأدبية لصالح فكرة المراكز الثقافية؟

  • نحن نتعامل مع الواقع، الأندية ما زالت قائمة وإداراتها قائمة، حين تنتهي هذه الأمور واقعيا سيكون علينا التعامل مع مرحلة جديدة.

 

5 وما هي أول الملفات التي ستبدؤون العمل عليها؟

  • أهم ملفين سنعمل عليهما في المرحلة الحالية، هما: اللائحة، وعملية الانتخابات.

 

6 ذكرت أن مهمة تولي إدارة الأندية الأدبية ليست بالسهلة ولكنها ليست صعبة أيضا، ما مغزى هذه العبارة؟

  • ليست سهلة لما اكتنف الأندية الأدبية من مشاكل وانقسامات، وليست صعبة لأن المسؤولين في الوزارة وعلى رأسهم معالي الوزير، ومعالي النائب أعطوني الضوء الأخضر والصلاحيات الكاملة لإنجاح مهمتي، وتكوين إدارة عامة للأندية الأدبية تكون لها فاعليتها. كما أن رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الأندية الأدبية أبدوا استعدادهم للتعاون معي في سبيل استقرار الأندية وبث روح الحياة فيها من جديد.

 

7 هل ضمن أجندتكم مناقشة قضية عزوف الشباب عن الأندية ونخبوية المؤسسة الثقافية؟

  • الشباب هم مستقبل الوطن وهم مستقبل الثقافة ولن يرضى أحد بتهميشهم، والعديد من الأندية الأدبية أعضاء مجالسها من الشباب. ولهذا أدعوهم للحضور والتفاعل وعدم الانهزامية والركون إلى الإحباطات. والأندية الأدبية مؤسسات مجتمع مدني وليست نخبوية معنية بالأدب، ولن نحملها أكثر مما تحتمل، وهي مخصصة للأدباء والمثقفين من الأجيال كافة.

 

8 المرأة لها حضور فاعل في الدورة السابقة، هل ستدعم أكثر مع توجهاتكم الجديدة؟

  • المرأة نصف المجتمع، بل كل المجتمع، ولا يمكن قيام ثقافة حقيقية بدون المرأة، والأندية الأدبية ليس في أنظمتها ما يحصر الفعل الثقافي للرجال أو للنساء فهي معنية بالثقافة والمثقفين دون تحديد لهوية الجنس، فهي الفاعلة وستظل ولن يستطيع أحد تهميشها والمفترض ألا تخضع للتهميش إن وجد.