جمعية البر بمكة يا وزير الشؤون

هل ستكون المرة الأخيرة التي يطل علينا برنامج الثامنة مع داوود ليُعري سلوكيات بعض القائمين على جمعية البر. ومن المؤسف أن الملف الذي فتحه البرنامج يتناول «جمعية البر بمكة» وضيوفه أرامل وكبار السن من النساء.
وجمعية البر بمكة التي ليست إلا نموذجا لجمعيات على امتداد الوطن من أقصاه إلى أقصاه، حيث تتعرض ميزانيات هذه الجمعيات للسلب ممن يمكن أن نطلق عليهم لصوص المال العام، لمعرفتهم التامة بعجز مرتاديها وبأنهم من الأرامل والنساء والمغلوبين على أمرهم. يقال «إن كل خير نافع، ولكن ليس كل نفع خيراً». العبرة بكل الجمعيات الخيرية، وتحديدا جمعيات البر بمدى مصداقية العمل الخيري الذي تنطلق منه هذه المؤسسات. وخاصة أن الدولة قد وضعت مخصصات ضخمة للشؤون الاجتماعية لكل ما تحت صلاحياتها بلغت المليارات. وبدل أن يتلمسوا حاجات الناس تنتهك أبسط حقوقهم وتوكل إلى أشخاص لا يمتلكون مقومات الأمانة والبر فتسوف مطالبهم، ويتم تجاهل حاجتهم. وهم من ضاقت بهم الحياة وباتت جمعيات البر بيوتا لهم. فهل هكذا يكون إكرام البيوت وبر الإحسان؟
الكثير من الكُتاب طرحوا مشكلة الجمعيات الخيرية ووجهت نداءات عديدة إلى وزير الشؤون الاجتماعية لحماية من يقيمون في جمعية البر، ليس في مكة فقط، بل في كل مدينة، وتوفير حياة تليق بآدميتهم، لكن يبدو أن لا مجيب بالرغم من تعالي الأصوات.
كلمة أخيرة لوزير الشؤون الاجتماعية بعد كل الحوادث المخجلة التي تحدث ضمن صلاحيات الوزارة، سواء دور اليتيمات وحادثة اليتيمات المعنفات، أو دور الرعاية الاجتماعية وسوء الخدمات، والآن جمعيات البر بمكة والحياة غير الكريمة التي يحياها أفراد الجمعيات السكنية.. ماذا أنت فاعل يا معالي الوزير حيال كل هذا؟ ها نحن قد علقنا الجرس.