تنظيف الدم
الاثنين، ١٥ سبتمبر ٢٠١٤
أعلن باحثون أمريكيون عن تطويرهم جهازا خارجيا قادرا على تنظيف الدم من العوامل المسببة للأمراض بالاستعانة بالمغناطيس، مما يمثل تقدما واعدا على طريق التوصل لعلاج جديد ضد مرض تسمم الدم أو أمراض معدية أخرى مثل إيبولا، وذلك بحسب دراسة نشرت نتائجها بمجلة نيتشر ميديسين أخيرا.
ويؤدي هذا الجهاز دورا شبيها بالذي يلعبه الطحال، ولم يتم اختباره حتى اليوم سوى لدى الفئران وليس البشر.
ويستخدم الجهاز كرات مغناطيسية نانوية (أقل من جزء من الألف من الملمتر الواحد) مغطاة ببروتين دموي بشري مصمم جينيا يطلق عليه اسم «إم بي إل».
وهذا البروتين يتصل بالعوامل المسببة للأمراض وبالمواد السمية، وعندها يمكن استخراج هذه المواد من الدم بفضل الكرات النانوية المغناطيسية التي تؤدي دور المغناطيس الصغير، وبعد تنظيف الدم يعاد إدخاله من دون أي تعديل في تركيبته أو في تخثره.
ويرمي الاختراع إلى معالجة أمراض الدم التي تصيب 18 مليونا في العالم سنويا مع معدلات وفيات بين 30 و50 %، وغالبا ما تكون الجراثيم المسببة لتلك الأمراض مقاومة للمضادات الحيوية.
وأوضح دونالد إينجبر أحد معدي الدراسة أنه إذا ما تبينت فعالية الجهاز وسلامته على البشر، فمن شأنه أن يسمح بتنظيف الدم عبر سحب مجموعة كبيرة من العوامل المسببة للأمراض أو السموم، ويمكن للعلاج أن يحصل حتى قبل التعرف رسميا على العامل المسبب للأمراض واختبار العلاج الأنسب بالمضاد الحيوي.
ولم يستبعد إينجبر أن يصبح العلاج مفيدا في معالجة أشخاص مصابين بفيروس إيبولا بالقدر الذي يكون فيه بروتين «إم بي إل» قادرا على الاتصال بالفيروس المسبب لهذه الحمى النزفية.
كذلك يمكن للبروتين الاتصال بفيروس نقص المناعة المكتسبة (إتش إي في) المسبب للإيدز، وبفيروس ماربورج المسبب لنوع آخر من الحمى النزفية شبيه بإيبولا.
وخلال اختبارهم، قام الباحثون بنقل العدوى لجرذين بنوعين من الجراثيم - العنقودية الذهبية والاشريكية القولونية - ونجحوا في سحب 90 % من الجراثيم من الدم بفضل تدخلهم، مشيرين إلى أنهم عندما ضخوا جرعة قاتلة من سم الـ»اندوتوكسين» (الموجود على الغشاء الخارجي لبعض الجراثيم)، تمكنوا من تحسين النتائج المتعلقة باستمرار الحيوانات على قيد الحياة بشكل مهم.
وأقر إينجبر بأنه لا يزال يتعين القيام بسنوات من الاختبارات على حيوانات أكبر حجما وعلى البشر قبل الموافقة على هذا العلاج.