تلويح شركات العقار بالهدايا جذب للعملاء أم خوف من الركود
الاثنين، ١٥ سبتمبر ٢٠١٤
لجأت الشركات العقارية لأسلوب جديد في الترويج لمنتجاتها من مساكن وأراض بالمخططات عبر منح هدايا فورية من سيارات وأثاث ورحلات للجزر السياحية، مستهدفة استقطاب أكبر شريحة من العملاء والتسريع من حصولها على السيولة المادية.
والأسلوب الجديد أثار جدلا كبيرا وتضاربا في الآراء بشأنه، فهناك من عده من الأساليب الترويجية والجذب الإعلاني المعتاد، بينما عد اقتصاديون وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي ذلك بداية هبوط للأسعار والشركات المطورة ترغب في الإسراع بالبيع لكيلا تتعرض لخسائر مالية، وهذا ما فنده عقاريون، مشيرين إلى أن ما يحدث في السوق ركود موسمي بسيط مرتبط بالإجازة الصيفية ويحدث كل عام، ونوهوا إلى أن حجم المبيعات هذا العام زاد عن العام الماضي.
الحصول على سيولة
هدف الترويجوبالاتصال على أحد الشركات التي تقوم بتوزيع سيارات تبلغ قيمتها 80 ألف ريال عند شراء فلة في الرياض، قال أحد مسؤوليها ويدعى عمار أبو عاصم إن الشركة لديها 80 فلة في المخطط ورغبت في الترويج بنوع مختلف عما يحدث في السوق بمنح هدايا فورية عند التوقيع بالشراء واستلامها من أقرب وكيل للسيارة.
وأكد أبو عاصم أن الأسعار كما هي وأن الإقبال كبير، وإنما هو هدف تسويقي بالدرجة الأولى لبيع المنازل في أقرب وقت والحصول على السيولة لتدوير المشروع وبناء فلل جديدة.
مؤشر لمخاوف من حركة تصحيح
قال عضو لجنة التدريس بجامعة الطائف والاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة إن قيام الشركات بوضع هدايا فورية بأسعار كبيرة بداية الهبوط والتخوف من حركات تصحيحية مقبلة.
وأضاف «العقاريون يخشون حدوث نزول مباشر بالأسعار فهم يسرعون في بيع مشاريعهم والابتكار في التسويق بنسبة تصل إلى %10 وهذه نسبة معقولة في أي مشروع.
وأوضح «لم نكن نشاهد أي وسائل ترويجية سوى الإعلان عن مدن أو مشروع ريادي، بينما الفلل والأراضي تباع عبر وسطاء وإعلانات بسيطة مكانية، وهذا يختلف حاليا، مما يدعم فرضية وجود تخوف كبير من موجة هبوط مقبلة».
الترويج للعقارات خارج مدن المنطقة الغربية
عضو لجنة التثمين بغرفة جدة عبدالعزيز باسهل قال: هذا نوع من الترويج يتم في مدن خارج المدن الرئيسة بالمنطقة الغربية، كجدة والعاصمة المقدسة والمدينة المنورة، وإن وجد، فهذا نوع من الترويج والتسويق يحدد من قبل الشركات، وكل له طريقته وأسلوبه في جذب العملاء لمنتجاته.
وأكد باسهل أن الحكم النهائي في أي توجه للسوق العقارية هو المؤشر العقاري وحركة البيع والشراء في كتابات العدل، وقد أظهرت أن السوق العقاري مستقر ولم يشهد هبوطا بالأسعار، أما الأقاويل والآراء فهي مجرد إشاعات، صحيح؛ هناك حذر غير مؤثر وهذا نوع احترازي وصحي، وخاصة من التأني في عملية شراء جديدة من قبل الشركات قبل الرجوع لتقييم المثمنين وغيرهم من الخبراء.
وأشار باسهل إلى أن الجميع من عقاريين وأفراد كانوا يتوقعون أن تشهد قرارات الإسكان حركة تصحيحية ونزولا بالأراضي ولكن تأخر الإسكان في إنجاز المشاريع وتسليمها، باستثناء مساعدتها لمؤسسة خيرية في توزيع فلل قامت ببنائها في جازان، أدى إلى عدم تحقق هذه التوقعات.