خريجو إعلام عاطلون وسوق عمل تبحث عن مؤهلين

يشتكي خريجو تخصص الإعلام بجميع فروعه من التباعد الملحوظ بين ما درسوه وما واجهوه في بيئة العمل، في المقابل يحمل المتخصصون ورواد الأعمال في المجال الإعلامي المؤسساتي المسؤولية للجهات الأكاديمية، وعدم تجديدها للمناهج أو أسلوب التدريس، في الوقت الذي يتساءل الطرفان عن دور وزارة الثقافة والإعلام وهيئة الصحافة من هذا كله.
أكدت الإعلامية نازك الإمام على أن الركيزتين الأساسية التي تساعد خريج الإعلام في إيجاد فرصة للعمل هي الرغبة والموهبة، وتوضح بقولها «دخول المجال والنجاح فيه لكل من سعى على رفع مستواه المهني، والفرص موجودة بين القطاع الحكومي والخاص، فقد استُقطب في الفترة الأخيرة عدد من الخريجين ووُظفوا من قبل مؤسسات إعلامية، فالمسؤولية على الطالب هي البحث وعدم الاستسلام» وترى بأن دور وزارة الثقافة والإعلام هو التشجيع وفتح آفاق جديدة وإتاحة الفرص التدريبية.
قليل مما يوجد في المناهج موجود في بيئة العمل، هذا ما يؤكده أحد خريجي الإعلام ثامر العبدالله ويضيف «لا توجد مؤسسات تدريبية تعنى بتأهيل الخريجين من هذا التخصص، وليس هناك ارتباط بين دراستنا ومتطلبات سوق العمل» ويتفق معه زميله ياسر الحاج الذي طرق الأبواب ولم تكن هناك استجابة بحسب وصفه ويقول «تقدمت لمؤسسات إعلامية، وكنت أسأل في المقابلات الشخصية عن خبرات لم أملكها، لذلك أتساءل أين دور وزارة الثقافة والإعلام من توفير الفرص الوظيفية داخل هذا المجال؟»أما الخريج محمد الغامدي فقد قرر ترك العمل في مجال تخصصه الإعلام، ويوضح «واصلت دراستي الجامعية، وتمكنت من تحسين مهاراتي، ولكن بعد التخرج لم نجد فرصا وظيفية، فجميعها تتطلب الخبرة السابقة، لذلك اضطررت لالتحق وظيفيا بمجال غير الإعلام حتى لا أجد نفسي متسولا، قررت ترك البحث عن عمل فيه».



«مهنة الإعلام ليست قائمة على المناهج الدراسية ولا على عراقة الجامعات بل هي مهنة قائمة على حس وقدرة وموهبة وسرعة بديهة، وإمكانات معينة يجب أن تتوفر في الشخص، أما دور الجامعة فهو تنميتها.
مشكلتنا في أقسام الإعلام وضع معايير القبول بعيدة عن العمل الإعلامي، إضافة إلى عدم توفر استوديوهات ودورات تدريبية للخريجين قبل الخروج لبيئة العمل.
لدينا مبدعون قادرون على تقديم رسالة إعلامية مشرفة، ولكن العقدة في عدم ارتداء الجاكت والكرافتة ما زالت مستمرة في قنواتنا، فكان الواجب علينا هو تبنى شبابنا فهم يستحقون الفرصة».

سلامة الزيد المدير العام لإذاعة جدة


 «الوظائف محدودة مقارنة بأعداد الخريجين كل عام، والمسؤولية مشتركة بين المؤسسات الإعلامية والطالب، فيجب على المؤسسات إتاحة الفرصة للطلاب ولا تشترط الخبرة، ولا يكتفي الطالب بالشهادة ولكن يبدأ بتطوير لغته وقدراته الكتابية.
والفرص الوظيفية صعبة، فهناك مؤسسات تبحث عن خريجين بقدرات معينة أو إعلاميين مؤهلين.
ودور وزارة الإعلام مقتصر على التشجيع والتحفيز فهي لا تستطيع أن تفرض على المؤسسات إنشاء مركز تدريبية أو توظيف الطلاب، ربما تكون هيئة الصحفيين عليها مسؤولية من ناحية التدريب ولا يتحمل المسؤولية أحد إذا كان الطالب لا يملكها لتطوير نفسه».

الدكتور سعود الكاتب المدير العام للإعلام الخارجي بوزارة الثقافة والإعلام


«الإشكالية الرئيسة عدم وجود برامج تدريبية واضحة للربط بين الجانب العملي والعلمي الأكاديمي أو الدراسي، فتجد الخريجين يلتحقون بالصحف ويبدؤون الكتابة والتحرير مباشرة، فلا نرى مؤسسات صحفية تتبنى عملية التدريب ولا يوجد مجهود من هيئة الصحفيين السعوديين، فالمعاهد والكليات الإعلامية مشغولة بالجانب الأكاديمي والمؤسسات الإعلامية مشغولة بالجانب المهني والعمل اليومي، وبالتالي العملية الإعلامية تعتمد بشكل كبير جدا على الجهد الذاتي للأشخاص أنفسهم، فمن أراد أن يطور نفسه يباشر التجربة الميدانية».

ناصر الصرامي مدير العلاقات العامة بقناة العربية