السعودية والإمارات علاقات أزلية ورؤية تستشرف المستقبل
الاثنين، ١٦ فبراير ٢٠١٥تشهد العلاقات التاريخية بين السعودية والإمارات تطورا استراتيجيا في إطار رؤيتهما المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز روابط التعاون في مختلف المجالات تحقيقا للمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وحرصهما على دعم العمل الخليجي المشترك.
الزيارات المتبادلة
تمثل هذا التطور في تكثيف التشاور والاتصالات والزيارات المتبادلة على أعلى المستويات والاتفاق في وقت سابق على تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين لتنفيذ الرؤى الاستراتيجية لقيادة البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر ازدهارا وأمنا واستقرارا والتنسيق لمواجهة التحديات في المنطقة لما فيه خير الشعبين الشقيقين وشعوب دول مجلس التعاون كافة.
وتعد علاقات البلدين تاريخية أزلية قديمة قدم منطقة الخليج نفسها، ضاربة في جذور التاريخ والجغرافيا، تعززها روابط الدم والإرث والمصير المشترك، أسس دعائمها الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، مع أخيه عاهل السعودية آنذاك الملك فيصل بن عبدالعزيز.
وحرصت قيادتا البلدين على توثيقها باستمرار وتشريبها بذاكرة الأجيال المتعاقبة، حتى تستمر هذه العلاقة على ذات النهج والمضمون، مما يوفر المزيد من عناصر الاستقرار الضرورية لهذه العلاقة، التي تستصحب إرثا من التقاليد السياسية والدبلوماسية التي أرسيت على مدى عقود طويلة، في سياق تاريخي، رهنها دائما لمبادئ التنسيق والتعاون والتشاور المستمر حول المستجد من القضايا والموضوعات ذات الصبغة الإقليمية والدولية.
الانسجام التام
لذا تحقق الانسجام التام والكامل للقرارات المتخذة من الدولتين الشقيقتين كافة في القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وقطع البلدان شوطا كبيرا في إرساء دعائم العلاقات الاستراتيجية بينهما في المجالات والميادين كافة، على أسس ثابتة وراسخة ومستقرة وتطمحان، كأكبر قوتين اقتصاديتين في المنطقة، في الوصول إلى الشراكة الاقتصادية بينهما من أجل خدمة شعبي البلدين الشقيقين والمنطقة.
وتعتبر العلاقة التجارية والاقتصادية بين البلدين الأكبر بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، وتعد الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين للسعودية على صعيد المنطقة العربية بشكل عام ودول مجلس التعاون بشكل خاص، فقد تجاوز التبادل التجاري الثنائي 72 مليار ريال سعودي.
التبادل التجاري
وتتصدر الإمارات قائمة الدول الخليجية المصدرة إلى السعودية، كما تجيء في مقدمة الدول الخليجية التي تستقبل الصادرات السعودية، وتأتي في مرتبة متقدمة في قائمة الدول العشر الأولى التي تستورد منها السعودية.
وتلعب الاستثمارات المشتركة بين الإمارات والسعودية دورا حيويا في هذا الجانب، إذ تتجاوز الاستثمارات السعودية في الإمارات 35 مليار درهم وتعمل في الإمارات حاليا نحو 2366 شركة سعودية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد و66 وكالة تجارية، ويبلغ عدد المشاريع السعودية في الإمارات 206 مشاريع، بينما يصل عدد المشاريع الإماراتية المشتركة في السعودية إلى 114 مشروعا صناعيا وخدميا، برأسمال قدره 15 مليار ريال.
تبني المواقف
لقد حرصت الإمارات منذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية على دعم العمل الخليجي المشترك وتبني المواقف التي تصب في وحدة الصف الخليجي وبما يعود بالخير على شعوب دول المجلس في حاضرها ومستقبلها ويمكنها من مواجهة الأخطار والتحديات الإقليمية والدولية التي تنعكس آثارها السلبية على المنطقة.
القواسم المشتركة
- البلدان يطمحان للوصول إلى شراكة اقتصادية لخدمة الشعب الخليجي عامة بوصفهما أكبر قوتين اقتصاديتين في المنطقة.
- الإمارات حرصت منذ تأسيس مجلس التعاون على دعم العمل الخليجي المشترك وتبني وتعزيز وحدة الصف لمواجهة التحديات ومثلها السعودية.