السالم: مخطوطة الألف دولار منحتني الماجستير ووالدي رفض سفري إلى أمريكا
السبت، ١٣ سبتمبر ٢٠١٤
استضافت سبتية الجاسر صباح أمس رئيس الجمعية العلمية السعودية للغة العربية الدكتور أحمد السالم في ندوة إضاءات مراحل حياته منذ الطفولة إلى أن أصبح وكيلا لجامعة الإمام لشؤون الطالبات.
تحدث السالم عن مراحل حياته ذاكرا أول بداياته مع خميسية الجاسر قبل تحولها لسبتية منذ ما يقارب 12 عاما، والتي بدأت بمشاركته بقصيدة عن دارة العرب، ثم تحدث في أولى إضاءاته عن المرحلة الابتدائية ساردا حكايته مع قلة المدارس في دومة الجندل وكيف كان يصر والده على التحاقه بالمدرسة التي تبعد عن قريته 3 كلم وصعوبة الذهاب إليها، مبينا أن حبه للغة العربية جاء من خلال دراسته للقرآن على يد الشيخ خلف البخيت، حيث كان يذهب قبل صلاة الفجر لتلقي علوم القرآن.
وأضاف السالم «بعثني والدي إلى سكاكا وكان عمري آنذاك 12 عاما، والتحقت بالمعهد العلمي ومكثت عند خالي حتى تخرجت في الجامعة».
تغيير مساري
ويذكر السالم أنه كان محبا للشعر والأدب وكان لمعلميه في المعهد العلمي دور كبير في حثه على القراءة وأن أول ما كتب شعرا كان في السنة الثالثة المتوسطة، قال فيها: شكرنا من أقام المعاهد بعزته تجنبنا الشدايد ويسرد رئيس الجمعية العلمية أنه حين أنهى الثانوية حثه كثيرون على الالتحاق بالعسكرية، إلا أن حبه للأدب واللغة وهمه في إكمال الدراسة جعلاه يلتحق بكلية اللغة العربية بالرياض، ويشير إلى أن ذلك يعدّ نقلة له في الفكر والتوسع المعرفي، حيث التقى أدباء كبارا تتلمذ على أيديهم، منهم الدكتور محمد رجب البيومي، موضحا أنه لازم مكتبة دخنة قبل أن تفتتح مكتبة الدار السعودية، والتي أتاحت له الالتقاء بكثيرين من الأدباء السعوديين.
ويعود السالم في حديثه إلى مرحلة ما بعد الثانوية، إذ كان أمير الجوف عبدالرحمن السديري يرغب في إرساله مع ابنيه لإكمال دراسته الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن والده رفض الفكرة، وأضاف «بعد أن التحقت بكلية اللغة العربية تعرضت لمرض شديد أقعدني في مستشفى الشميسي شهرين إلا أني تجاوزت هذه المعضلة وخرجت، وبعدها عينت مديرا لثانوية الخرج وفي نفس الوقت جاءتني وظيفة معيد، لكني اخترت أن أكون معيدا» لرغبته في إكمال دراسته، ولكن مع الأسف عينت بقسم النحو بدلا من الأدب.
خدمة العلم
ويروي السالم معاناته مع المخطوطات، حيث توجه إلى تركيا ليبحث عن مخطوطة تهمه في مرحلة الماجستير، ووجدها في إحدى المكتبات، وكانوا يرفضون استعارتها أو حتى تصويرها، وسمحوا له ببعض الوقت لينسخها يدويا في المكتبة، حيث يستغرق ذلك وقتا طويلا يتجاوز الشهرين، وعند خروجه من المكتبة التقى رجلا كان يراقبه بنظراته، فاستغرب ذلك إلا أنه وبعد سؤاله علم أنه يريد مساعدته في الحصول على المخطوطة مقابل ألف دولار، فتواصلنا وحصلت على المخطوطة، ثم سرد بعد ذلك كيف حصل على درجة الدكتوراه إلى أن أصبح وكيلا لجامعة الإمام لشؤون الطالبات، بعد ذلك قرأ عددا من قصائده المتنوعة بين الغزل والحكمة.