فرضية عربية بمليون دولار
السبت، ١٣ سبتمبر ٢٠١٤
الفرضية في الرياضيات هي كل ما عجز علماء الرياضيات عن الإتيان ببرهان يؤكد صحتها أو يقدم الدليل على خطئها، فالفرضية هي مجرد معلومة تنتظر التأكيد أو النفي.
وقد كان عام 2000 هو العام العالمي للرياضيات، وقد رُصدت فيه جوائز بمليون دولار أمريكي لكن من يقوم بوضع حل لإحدى سبع فرضيات غامضة بقيت وقتها بلا حلول، وأُطلق على هذا الإجراء «جوائز الألفية».
(من أشهر تلك الفرضيات السبع: فرضية بوانكاريه، فرضية ريمان، معادلات نافييه-ستوكس).
«فرضية بوانكاريه» (وُضعت عام 1904) تنص ببساطة على أن «كل تنوّع هندسي في أبعاد مغلقة بدون ثغرات يمكن تحويله إلى شكل كروي» (بمعنى أن الشكل البيضاوي يمكن تحويله لدائرة).
وقد تمكن الرياضي الروسي اللامع «جريجوري بيريلمان» من تقديم حل واف لهذه الفرضية عام 2006، وبناء عليه استحق جائزة المليون دولار (وقد أعادها بعد ثلاثة أشهر وقال إنه لا يشعر أنه أفضل من يستحق الجائزة لأنه سار في حلها على منهج وضعه الرياضي الأمريكي ريتشارد هاميلتون).
وهناك بعض الفرضيات لا يمكن حتى فهمها بسهولة ناهيك عن حلها؛ مثل «فرضية هودج» (وُضعت عام 1950) وتقول: «كل تمثيل تفاضلي توافقي لمتغيرات جبرية إسقاطية غير فردية فهي تأليفة جذرية لأصناف جبرية»!وعلى العكس هناك فرضيات بسيطة لدرجة تتساءل معها: لماذا هي فرضية ولماذا أحتاج لإثباتها؟ فهناك فرضية تقول إنه لو كان من الممكن التأكد من الجواب الصحيح لمسألة ما بعد الحصول عليه، فهل يمكن من الأساس حساب هذا الجواب نفسه بسرعة؟! أي أنك تقول (2×4+3-5=6)، من الممكن بسهولة أن نتأكد من أن الجواب هو بالفعل (6)، ولكن هل يمكن حساب هذا الناتج بسرعة؟ (أظن أن أي كمبيوتر قد يفعل ذلك حتى مع المسائل المعقدة).
في عالمنا العربي، هناك فرضية واحدة فقط تحتاج إلى حل وتبرير وهي: لماذا يمتلك المجموع العربي الديانة نفسها، مع لغة واحدة، وحدود جغرافية منبسطة غير معقدة، وثروات بشرية ومائية ونفطية وغيرها من مقومات الوحدة، ومع ذلك لم نتمكن من التوحد خلال مئات السنين، بينما كائن هجين يسمى أوروبا فعل ذلك في نصف قرن.
حلها ولك مني عزيزي القارئ مليون دولار.