أخبار موجزة

الكولوسوس لتكريم أطفال كوبا في جداريات

تحولت جدران منسية في شوارع هافانا إلى قاعات معارض للفنان الكوبي مايسل لوبيز، بعد رغبته في الوصول إلى الرجل العادي عبر أعماله ورسوماته التي صور من خلالها وجوه أطفال كوبا بدرجات من اللون الرمادي القاتم عبر فن يسمى «كولوسوس» والمتضمن لوحات من القماش يتوسطها عملاق.

وقال لوبيز «من خلال اللوحات الجدارية في الشوارع، يعرض عملي للجميع «. وفي عام 2015 طرح لوبيز فكرة لوحات الـ «كولوسوس» التي استلهمها من عبارة للبطل القومي الكوبي خوسيه مارتي، الذي قال إن «الأطفال هم أمل العالم».

وحتى الآن، تمكن لوبيز من رسم 30 لوحة جدارية في شوارع هافانا. وكان يتعين عليه أن يواجه كثيرا من الإجراءات الروتينية، لأن الإعلان في الشوارع محظور في كوبا ولا يسمح إلا بملصقات وشعارات حكومية.

وأضاف «الأطفال هم أساس تنمية أي أمة ومستقبلها كبلد، وهذا ما دفعني لأصنع منهم عمالقة وأحولهم إلى كولوسوس».

ولفت إلى أنه يطلب دائما إذنا من المؤسسات العامة أو من أصحاب الجدران التي سوف يستخدمها، مبينا أنه عادة ما يستغرق نحو أسبوع للانتهاء من رسم لوحة جدارية.

وفي بداية الأمر كان من الصعب الحصول على إذن لأن الفكرة كانت جديدة، ولم يحدث ذلك من قبل في هافانا. ولكن الآن تنهال الطلبات على لوبيز، فالآباء يأتون إليه ويطلبون منه أن يرسم أطفالهم في اللوحات الجدارية، وتابع «أريد توسيع رقعة عملي إلى مناطق أخرى».

ويعيش الأطفال الذين يرسمهم في المجتمعات التي توجد فيها هذه اللوحات، وتتراوح أعمارهم بين عامين وثمانية أعوام.

وأوضح لوبيز «أنا لا أتقاضى أجرا نظير اللوحات الجدارية التي أرسمها ، ولا أهتم بالحصول على تمويل من أي شخص. فني للجميع، وأنا لا أريد أن توضع شروط بشأن المكان الذي أرسم فيه أو الأشخاص الذين أرسمهم، أنا مستقل بذاتي».

ويستطيع لوبيز تمويل فن الشارع الذي يمارسه من خلال بيع صور لأشخاص يرسمهم على لوحات من القماش، ويجتذب عمله المشترين الكوبيين والأجانب الذين يقبلون على عمله الناشئ.
#كوبا