القاذورات تحاصر سوق الخضار بالمدينة

على الرغم من مرور 5 سنوات على طلب المجلس البلدي بالمدينة المنورة رفع مستوى النظافة بسوق الخضار المركزي، إلا أن المشكلة ما زالت تراوح مكانها، فالنفايات متراكمة في أرجاء السوق، والروائح الكريهة تزكم الأنوف، والمياه الآسنة تسد المنافذ والطرقات، فيما أبدى مواطنون وتجار بالسوق تخوفهم من انتشار الأوبئة والأمراض، مطالبين بنقل السوق خارج النطاق العمراني.
ويشير المواطن مرزوق العروي إلى أنه يتردد على سوق الخضار ثلاث مرات في الأسبوع، ويجد معاناة من انبعاث الروائح الكريهة، وتراكم المخلفات، مما يهدد سلامة مرتادي السوق، لافتا إلى أنه أبلغ الأمانة عبر الهاتف المجاني، وكذلك مدير بلدية العقيق، «لكن الوضع ظل كما هو عليه، فالشركة المشغلة متقاعسة عن أداء عملها، وهذا واضح للجميع».
ويقول المواطن عبدالله المغذوي إن سوق الخضار تحول إلى مستنقعات مائية تعج بالأوساخ والقاذورات التي كونت طبقة على سطح الأرض، مما ينذر بنقل الأمراض لمرتادي السوق ومجاوريه في الأحياء القريبة، منوها إلى أن السوق يشتمل على محلات غذائية ومطاعم، ومن المفترض انتظام أعمال النظافة والالتزام بالضوابط المتعلقة بالصحة العامة، لكن الوضع يستدعي تدخل جهات رقابية للمحاسبة ومعرفة أسباب تدني النظافة العامة بالسوق.
ويوضح عامر فيصل، صاحب محل بالسوق، أن السوق يحتاج إلى تعقيم وتنظيف على مدار الساعة لإزالة الترسبات والأوساخ التي تسببها بقايا المخلفات، مشيرا إلى أنه يشاهد فئرانا، وحشرات بشكل مستمر، وأن الوقوف بجوار الحاويات المخصصة للنفايات يبرهن أن السوق مهدد بكارثة بيئية ويحتاج لتدخل عاجل.
ويؤكد كل من غانم الحربي، وسلطان التميمي، ويوسف الحربي، وتركي الأحمدي، وعيد الجهني، وصالح الرفاعي لـ «مكة» أنهم يسكنون بجوار السوق ويعانون منذ عدة سنوات من انبعاث روائح كريهة تجلبها الرياح، مما يفاقم حالات الربو والحساسية والأمراض الصدرية، مطالبين بنقل السوق إلى خارج النطاق العمراني.
في موازاة ذلك أوضح رئيس المجلس البلدي بالمدينة المنورة الدكتور محمد محمود أن هناك ممارسات خاطئة تحتاج إلى تصحيح، مشيرا إلى أن وضع سوق الخضار لا يسر، وأن المجلس البلدي طالب بعدم مزاولة بعض الأنشطة داخل سوق الخضار، وأن يكون الاستثمار وفق العقد.
وبين أن المجلس وجه بلدية العقيق برفع مستوى النظافة لكن القرارلم ينفذ، مما ساعد على تدني مستوى النظافة، مضيفا أن نقل السوق خارج النطاق العمراني فيه ضرر على المواطنين، والأصل في الأسواق أن تكون داخل البلد حتى يتمكن الجميع من الحصول على احتياجاتهم منها.