نفوق الخيول يهدد مصدر رزق سكان كارتاخينا
الجمعة، ١٢ سبتمبر ٢٠١٤
أصبحت جولات الخيول ذات العربات الشهيرة في كارتاخينا، التي تجذب آلاف السياح إلى كولومبيا سنويا، مهددة جراء تكرار حوادث نفوق الخيول بسبب الإرهاق تحت أشعة الشمس.
الأسبوع الماضي، نفق حصان بشكل مفاجئ، إذ أصيب بنوبة قلبية في أحد شوارع المدينة، وانهار حصان آخر أثناء نقله عددا من السياح، ليضافا إلى قائمة طويلة من الخيول الواقعة ضحايا الإرهاق.
وتقول ادريانا كوينونيس مديرة مؤسسة اكوينو فاوندايشن والناشطة في مجال الرفق بالحيوان إن «الخيول لم تعد تتمتع بالبنية الكافية ولا بالقوة التي تمكنها من جر عربات يصل وزنها إلى طن، عدا أوزان ركابها».
وتؤكد أن بعض الإصطبلات تقع على بعد ساعة ونصف الساعة من مكان انطلاق الجولات، وأن حدوات بعض الخيول قد تكون متهالكة أو صغيرة.
وباتت هذه الجولات على متن عربات تجرها الخيول موردا أساسيا لمئات العائلات في هذه المدينة الساحلية التي يقع فيها مرفأ يعود إلى مرحلة الاستعمار.
ويقول مالك إحدى عربات الخيول «لقد نفق ذاك الحصان بسبب تعرضه لنوبة قلبية، وهو أمر قد يصيب الإنسان أيضا».
ويضيف «نشطاء الرفق بالحيوان لا يكفون عن الشكوى، ويواجهوننا بالشتائم، ويعاملوننا على أننا قتلة خيول، لكني مضطر لهذا العمل لأعلم أولادي ولأسدد ديوني».
غير أن طبيبا بيطريا كلف في الآونة الأخيرة بفحص الخيول في كارتاخينا، يقول - طالبا عدم الكشف عن اسمه - إن الطعام الذي يقدمه البعض لخيولهم سيئ جدا، مشيرا إيضا إلى مشكلات أخرى تعاني منها الخيول، ومنها تعرضها للشمس في حرارة تصل إلى أربعين درجة.
من جهة أخرى، يشدد رئيس نقابة أصحاب الخيول خوليو مارتينيز على أن الظروف التي تعيش فيها الخيول وتعمل فيها آخذة بالتحسن، مذكرا بأن جولات العربات التي تجرها الخيول تؤمن مورد عيش لـ 800 شخص، بين مالكي الخيول وسائسيها وعمال الإصطبلات.
ويقول «هناك تحسينات نفذت في الإصطبلات بحيث صارت مسقوفة ومقسمة إلى حظائر وطبقات».
وصدر قرار من السلطات ينظم ساعات عمل الخيول ويفرض أن تحظى براحة يومية، كما أنه يمنع تشغيل حصان في جر العربات السياحية في حال كان وزنه لا يزيد عن 350 كجم، أو كان عمره أقل من أربع سنوات أو أكثر من ثمان، وأمهلت السلطات مالكي الخيول حتى نهاية العام الحالي لتطبيق بنود هذا القرار.