رحيل الساخر

المصريون يودعون (نص كلمة) بعد عشرات السنوات

رحيل الساخر أحمد رجب نصير الغلابة

ممدوح حسن - القاهرة

فقد الإعلام المصري أمس الكاتب الصحفي الساخر أحمد رجب، عن عمر يناهز 86 عاما بعد صراع مع المرض، ورحل أشهر صحفي بمؤسسة أخبار اليوم العريقة بعد العملاقين مصطفى وعلي أمين بعد 40 يوما من وفاة رفيق دربه رسام الكاريكاتير في المؤسسة ذاتها مصطفى حسين، حيث تزاملا على مدار سنوات عدة في وضع ابتسامة كل صباح على وجوه المصريين من خلال فكرة لرجب ورسوم لحسين في مكان ثابت بالصفحة الأخيرة لصحيفة الأخبار.
وكان لأحمد رجب زاوية يومية باسم «نص كلمة» لا تزيد عن 50 كلمة موجزة تناقش أهم قضايا وطنه، حظيت بأعلى نسبة قراءة في الصحف المصرية لخفة ظله وبراعته في صياغة فكرته في مفردات بسيطة.
شغل الراحل عددا من المناصب، وحصل على عدد كبير من الجوائز كان آخرها شخصية عام 2013 من مركز دبي للصحافة العربية.
واستمر أحمد رجب في كتابة عموده اليومي نص كلمة لأكثر من نصف قرن، وكان يعد من أهم الأعمدة الصحفية في الصحف المصرية والعربية، كما شارك بأفكاره في اللوحات الكاريكاتيرية للفنان مصطفى حسين في كاريكاتير الأخبار وأخبار اليوم لسنوات طويلة وصاغ شخصيات كاريكاتيرية منها فلاح كفر الهنادوه وغيرهم.
من جهته نعى رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب الراحل وقال «فقدت الصحافة العربية وليس دار أخبار اليوم وحدها كاتبا يشار إليه بالبنان في الحرفية المهنية والالتزام بآداب المهنة وأخلاقياتها ».
وأضاف «رحم الله رجب الذي شارك مع الراحل الكبير مصطفى حسين في رسم البسمة على شفاه المتعبين وساهما في فتح آفاق الأمل فى وجوه أصحاب المطالب».
وذكر نقيب الصحفيين المصريين الأسبق مكرم أحمد، أن مصر خسرت مدافعا قويا عن حقوق المصريين ومصالح أغلبية غير القادرين، لافتا إلى أن رجب كان يعرف مشاكل مجتمعه ويلخصها في عبارات محدودة، مشيرا إلى أن المجتمع المصري سوف يفتقد كلماته بعد رحيله.
وأشار إلى أنه كان صاحب مواقف واضحة ، ويقف بشجاعة متناهية من أجلها.
وكتب أمين عام جامعة الدول العربية السابق عمرو موسى عبر صفحته في فيس بوك «رحم الله أحمد رجب، كما رسم البهجة على وجوه المصريين، لقد لحق خلال أيام قليلة برفيق دربه مصطفى حسين».