آل الشيخ: التكفير طامة عظمى ونتيجة الضياع

أوضح خطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ حسين آل الشيخ أنه لا سلامة للمجتمع المسلم مع تفرق الكلمة، ولا معزة لهم في اختلافهم وفرقتهم، حيث قال تعالى»ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم».
ويقول مخاطبا شباب الأمة «أنتم عماد الأمة ومستقبلها عليكم بالسنة والجماعة وترك النقاش والفرقة والشتات، واعلموا شباب الإسلام أن من أسباب الزيغ والضياع الإسراع إلى الوقوع إلى طامة عظمى وبلية كبرى ضلت بها أفهام وسقط بسببها فئام، وهي التسارع في تكفير أهل القبلة».
مؤكدا على تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الوقوع في مغبة تكفير المسلمين واتهامهم بالخروج عن الدين، لافتا إلى أن أعظم الناس للشباب نصحا وأكثرهم محبة لهم الوالدين الذين يسدون النصح، مما يستوجب برهما والاستماع والانصياع لنصائحهما وعدم الخروج عن مشورتهما، ولا سيما أن توجيهاتهم تدفع إلى الجنان والبعد عن الضلال والفتن.
وطالب شباب الإسلام بمخالفة أعداء الأمة بتفويت ما يصبون إليه من تضليل شباب الأمة، والانقلاب على ذلك بإظهار مزايا الدين الإسلامي وحكمته إلى العالم، وتبيين الحقائق وكشف مسالك الضلال.
وشدد آل الشيخ على ضرورة إبراز دور العلماء والدعاة والمفكرين في توعية شباب الإسلام وتقوى الله فيهم بتوجيههم إلى ما فيه صلاحهم في الدنيا والآخرة، وتحذيرهم من كل ما يوقعهم في مغبة الضلال والفتن، ولا يعلم مآله، سواء من جانب النيل من مسلمات الدين، أو من جانب الفتوى، بما لا يستقيم مع جلب المصالح، مؤكدا أن النظر في مآلات الأقوال والأفعال قاعدة كبرى عند علماء المسلمين، خاصة في أوقات المحن، فكم من فتوى للأمة في أوقات النوازل لم تعط حقها من البحث والتمحيص، جرت فتنا عمياء ومحنا شتى، ولا سيما إذا كانت من الأفراد.
وأكد آل الشيخ على أن هذا الزمن تحيط فيه بالمسلمين محن عظمى وفتن شتى، لا عاصم منها إلا اللجوء إلى الله، مشيرا إلى أن ضرورة هذا الأمر تقضي بالعودة إلى الله والاعتصام بحبله المتين، منوها إلى أن المجتمع المسلم يحتاج إلى أن يكون صورة مطابقة لما أراد صلى الله عليه وسلم أن تكون عليه أمته، لافتا إلى أن من أعظم الأخطار على الإسلام اختلاف أهله وتفرقهم أشتاتا، والفرقة عذاب ودمار والتنازع دمار وخسار.