من 11 سبتمبر إلى داعش الظلام يلف الإنسانية
الخميس، ١١ سبتمبر ٢٠١٤
بعد هجمات 11 سبتمبر، ذلك الحدث الذي دشن فصلا جديدا من فصول التاريخ المعاصر، وأدخل الولايات المتحدة في دوامة لا نهاية لها من حرب التدمير الذاتي، بدأ للوهلة الأولى أن مفكرين أوروبيين اثنين أقدما على قول أشياء خاطئة في توقيت غير صحيح.
في وقت لاحق بدا واضحاً أن كارلهاينز ستوكهاوزن وجان بودريار كانا يرويان الحقيقة كما رأوها، أو على الأقل حاولا تقديم تفسير معقول لهذا الحدث الذي أعاد رسم خريطة العالم.
لكن العالم لم يكن مستعداً للاستماع إلى تلك التفسيرات.
يقول تقرير حديث بموقع سالون الأمريكي إن من المفيد إعادة النظر في أمثلة ستوكهاوزن وبودريار، وأفكارهما أيضاً.
ويضيف التقرير “بالنظر إلى الغضب الجديد الذي يمكن اعتباره حرفياً ورمزياً، ويتمثل في أشرطة الذبح التي يبثها تنظيم الدولة الإسلامية، نجد أن الأعمال الإجرامية التي ظهرت في تلك الأشرطة تختلف على نطاق واسع عما حدث في 11 سبتمبر، ومن المهم ألا تغيب عن بالنا تلك الحقيقة وسط الصدمة التي تولدت”.
ويرى خبراء أن “الأثر المقصود هو مماثل ولافت للنظر، فأشرطة تنظيم داعش الإرهابي التي تم توقيتها مع حلول سبتمبر، إضافة إلى ما يمثله ذلك من أدوات للاستفزاز والدعاية، فهو مصمم لإظهار أن عصابة من المتمردين المروعين تبدو وكأنها عدو مماثل لأكبر قوة عسكرية في العالم، وهي محاولة للتحريض وتحقيق أكبر استجابة ممكنة لتجنيد الأتباع، وهي محاولة ممزوجة بالذعر والهستيريا لجذب جيل الألفية الجديد الذي لا يرتبط بأي جذور، سواء من الغرب أو من دول العالم الإسلامي”.
وأضافوا “هناك صعوبة لتصوير وجود مسافة منطقية بين هذه الأشرطة وما تحاول إيصاله، في الوقت الذي تعاني فيه عائلتا الصحفيين الأمريكيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف بعد ذبح ابنيهما بواسطة داعش، وحالة الغضب والحزن التي أصابت المجتمع الأمريكي جراء ذلك”.
ويختتم التقرير من الواضح أن مقولة “دعونا نذهب لنقتلهم كلهم هي تنفيس جماعي سيئ، وهو بالضبط رد فعل عصابة إجرامية تحترف قتل الأبرياء وهناك غيرهم كثيرون.
من الواضح أن تنظيم داعش هو قوة خطيرة في الشرق الأوسط، ولكن هناك ما يبعث على التفاؤل في النهاية”.