اجتماع جدة والدور السعودي في القضاء على الإرهاب
الخميس، ١١ سبتمبر ٢٠١٤
الاجتماع الإقليمي الذي عقد في جدة أمس لمواجهة خطر تنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم داعش، خطوة مهمة للقضاء على الإرهاب الذي استشرى في العراق وسوريا، وامتد خطره إلى حدود الدول الإقليمية، بل بات يهدد أمن واستقرار العالم.
ويأتي احتضان السعودية لهذا اللقاء، الذي ضم 11 دولة هي دول الخليج الست، ومصر والعراق والأردن، وتركيا والولايات المتحدة، امتدادا لرؤيتها الاستشرافية ومبادراتها التي طرحتها منذ سنوات، محذرة من خطر الإرهاب على دول المنطقة، بل على أمن واستقرار العالم.
فقد أطلق الرئيس الأمريكي باراك أوباما خطة استراتيجية للقضاء على الإرهاب في ذكرى أحداث 11 سبتمبر 2001، تتضمن تكثيف الغارات على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا، في خطوة تهدف إلى هزيمة هذا التنظيم الذي استولى على مساحات شاسعة من العراق وسوريا. وطرح فجر أمس استراتيجية أمريكية طويلة الأجل ضد التنظيم قد تتضمن توسيع نطاق الغارات الجوية ضد مقاتليه في العراق، وشن غارات جوية في سوريا للمرة الأولى، وأيضا تعزيز الجيش العراقي ومقاتلي المعارضة المعتدلة في سوريا من أجل السماح باستعادة الأراضي من المسلحين.
وسعى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الاتفاق مع الحلفاء في الشرق الأوسط خلال اجتماعه في السعودية أمس، بشأن الدعم الذي يمكنهم تقديمه للخطة الأمريكية الجديدة الرامية لهزيمة داعش. وتشمل الخطة الأمريكية أيضا جهودا لوقف تدفق الأموال على تنظيم الدولة الإسلامية بشن حملة على تهريب النفط ووقف التبرعات التي يقدمها الأفراد.
ووافق ما يقرب من أربعين دولة على المساهمة في الجهود المبذولة للقضاء على الإرهاب، فيما يتنبأ كيري بكونها قتالا على مستوى العالم لدحر التنظيم.
والدور السعودي محوري في منظومة القضاء على الإرهاب، وكانت سباقة بمبادراتها سواء في إنشاء مركز دولي لمحاربة الإرهاب، وتبرعها السخي لدعم هذه المبادرة. وعبر كثير من المحللين عن أن تراجع الولايات المتحدة عن موقفها المتردد حيال التدخل في الصراع السوري، ودعم المعارضة المسلحة المعتدلة، نابع من حث السعودية المستمر للولايات المتحدة على القيام بدور أكبر لدعم الجهود المبذولة للحفاظ على أمن واستقرار العالم.