أمانة مكة: لا نزيل أشجار عرفات إلا عند الضرورة
الأربعاء، ١٠ سبتمبر ٢٠١٤
غطت كثافة الأشجار داخل مشعر عرفات لوحات الطرق الإرشادية بكاملها، مما دعا البعض للتساؤل عن إمكان إزالتها كون العاملين في الجهات الخدمية يعتمدون عليها في تنقلاتهم بمنطقة المشاعر المقدسة، وفي المقابل تمثل مظلات طبيعية يحتاجها الحجاج خلال تنقلهم في الموسم الذي أزفت أيامه.
وأوضح رئيس مجموعة الخدمة الميدانية بمؤسسة أفريقيا غير العربية حسن ميلاد أن المشاعر المقدسة تستقبل ملايين الحجاج فضلا عن العاملين في خدمتهم، إذ يتنقل الحجاج من منطقة إلى أخرى ويعتمدون في تحركاتهم على عدة نقاط، أبرزها اللوحات الإرشادية الموجودة بجانب المخيمات، والأرقام الظاهرة على الطرقات الرئيسة والفرعية، وفي حال اختفائها تبرز معوقات بينها ضياع للحجاج والعاملين عن وجهتهم.
وأضاف أن اللوحات الإرشادية تفيد مرشدي الحافلات الذين يرافقون الحجاج كأدلاء لإيصالهم إلى المخيمات تزامنا مع وجود التغييرات أثناء الحج، فاختفاء اللوحات مع قلة خبرة المرشدين تعقد أوضاع الحجاج، مشيرا إلى أن تداخل المخيمات في مشعر عرفات يجعل الحجاج يعتمدون على اللوحات، لذلك نأمل من المؤسسات تعميد مواقع المجموعات وتوزيعها على الحجاج، لأن جميع مرشدي التائهين التابعين لوزارة الحج يسلمون المقر الرئيس للمؤسسة وليس للمجوعة الميدانية، وأناشد القائمين على أمانة العاصمة المقدسة العمل على إزالة العوائق بالمشاعر المقدسة، والاهتمام بالخدمات الأخرى التي تسهل المهام على العاملين وعلى تنقلات الحجيج.
بدوره، أكد مدير الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني لـ»مكة» أن أشجار مشعر عرفات لن تزال، طبقا لقرارات سابقة، وذلك لأسباب عدة، أبرزها أن تلك الأشجار تعدّ عاملا مساعدا للحجاج، كون يوم عرفة يضم الملايين من الحجاج، ويقف الجميع تحت أشعة الشمس وسط ارتفاع حاد في درجات الحرارة، إلى جانب أن الأشجار تعمل على تلطيف الأجواء بتخفيف درجات الحرارة، ووجودها يوفر الظل للحجاج مما يساعدهم على أداء مناسكهم في طقس مناسب.
وأشار إلى أن تلك الأسباب جعلت الأمانة ترفض إزالتها، ولكن إن كانت هناك إعاقة واضحة أو ضرر سواء بتغطية اللوحات الإرشادية أو غيرها فهناك فرق ميدانية سوف تعمل على قطع العوائق.