قتال تنظيم الدولة الإسلامية يوحد أكراد المنطقة
الأربعاء، ١٠ سبتمبر ٢٠١٤
نجاح تنظيم الدولة الإسلامية في السيطرة على العديد من المناطق بشمال العراق وحد صفوف أكراد الشرق الأوسط خصوصا بعد الدعم العسكري واللوجستي الذي قدمته لهم العديد من الدول الغربية والإقليمية.
وتمكنت قوات البشمركة بدعم من قوات حزب العمال الكردستاني المتمركزة في جبال قنديل إضافة لوحدات من الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران التي كانت قد سبقتهما مجموعات حماية الشعب في غرب كردستان فرع سوريا، من استرداد الجزء الأكبر من الأراضي التي فقدتها في بداية المعارك مع داعش.
لكن القيادات الكردية في الدول الأربع التي يعيش فيها أكراد المنطقة يستعدون هذه المرة لأخذ أماكنهم في العملية العسكرية الواسعة التي تستهدف تدمير البنية التحتية لهذا التنظيم والتي يعد لها المجتمع الدولي.
ويرى إعلاميون أكراد أن ما يجري قد يتحول إلى فرصة تاريخية للأكراد للتوحد ضد عدو واحد منذ نشوء الحركة الكردية الحديثة بعدما فرقتهم الاختلافات والتناقض السياسي عقوداً من الزمن ووحدتهم داعش بين ليلة وضحاها.
كما أن قرارات وتوصيات المؤتمر القومي الكردستاني في أجزاء كردستان الأربع الذي انعقد مؤخراً في أربيل، قد تتحول إلى فرصة للاستمرار في هذا التنسيق رغم أن أصواتا أخرى تتحدث عن صعوبته بسبب تباعد الأفكار والأطروحات بين تنظيمات يمينية إسلامية محافظة وبين جماعات يسارية ماركسية ثورية.
وكان المجتمع الدولي قد تحرك لمؤازرة التحالف العسكري الكردي غير المعلن ولبى نداء حكومة إقليم كردستان ـ العراق لمؤازرتها ودعمها بالسلاح وإغاثة المحاصرين.
لكن أكراد المنطقة يعرفون أنهم أمام امتحان صعب عليهم ألا يحولوه إلى فرصة سياسية وأمنية باتجاه محاولة تغيير خرائط المنطقة كما يقول المحلل السياسي التركي إبراهيم قره غل.
ويرى الأكاديمي حسين باغجي أن العملية العسكرية الأمريكية في استهداف داعش ستتغير في الأيام المقبلة وستجعل من الأكراد أكثر قوة ذات موثوقية خصوصا بعد تدفق المساعدات العسكرية والمالية عليهم وربما قد يحاولون تجيير الموقف لصالح توسيع رقعة مطالبهم في موضوع الدولة الكردية أو تسريع عملية الانفصال عن العراق.