الأغنياء أكبر المستفيدين من دعم الكهرباء

تواجه السعودية تحديات كبيرة في معدلات نمو الطلب على الكهرباء والمقدرة بـ8 % سنويا، والتي وصلت في بعض المناطق العام الماضي 12%، رغم دعم القطاع بـ150 مليار ريال في 2013، بحسب محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج الدكتور عبدالله الشهري والذي أشار إلى أن الأغننياء المستفيد الأكبر من الدعم المشاع.
ووفقا للشهري، تنفذ الهيئة استراتيجيات لتخفيف العبء، أهمها إيقاف الدعم «المشاع» الذي يستفيد منه جميع فئات المجتمع وقصره على المحتاجين له، ودراسة دعم المتقاعدين الذين تقل رواتبهم عن 5 آلاف ريال، على غرار ما تم دعمه لمستفيدي الضمان الاجتماعي الذي طبقته وزارة الشؤون الاجتماعية قبل نحو أربع سنوات، إذ سيستفيد من البرنامج الجديد 300 ألف أسرة من المتقاعدين.
وقال: صناعة الكهرباء تواجه تحديات كبيرة أحدها نمو الطلب والذي يعتبر عاليا جدا بجميع المعايير، وكان النمو الأكبر عليها العام الماضي في الشرقية وبلغ 12 %، مبينا على هامش رعايته ورشة «مشروع دراسة تطوير سوق الكهرباء التنافسي في المملكة» والتي أقامتها الهيئة بالرياض، أن الدول الصناعية تتحدث عن زيادة سنوية في نمو الطلب ما بين 1- 2 %.
وبحسب الشهري فإن الدعم المشاع تكاليفه الفعلية بقطاعات التوزيع والنقل والتوليد غير واضحة، مبينا أن الدعم يستفيد منه الأغنياء بشكل أكثر من طبقة العامة، معتبرا ذلك عبئا كبيرا على الدولة، خاصة أن الدعم لا يصل إلى مستحقيه.
وعن دعم الوقود، أكد أن دراسة الدعم تم الانتهاء منها وهي حاليا في طور المناقشة مع وزارتي المالية والبترول والثروة المعدنية، لافتا إلى أن الأخيرة لديها معايير تحدد من خلالها السعر العادل للبترول في الداخل والذي من الممكن تطبيقه، مبينا أن هناك مطلبا من الهيئة بتوجيه الدخل الإضافي الذي ستحصل عليه المالية إلى المستهلك النهائي.
ونفى الشهري تحمل الشركة السعودية للكهرباء وحدها عبء زيادة الطلب على الطاقة قائلا «لا تستطيع أن تستمر في مقابلة زيادة الطلب على الكهرباء إلى الأبد فلا بد من وجود شركاء آخرين، وهناك شركة نقل تنقل على مستوى المناطق وسيكون هناك شركات توزيع في المناطق تكون مسؤولة عن خدمة المواطنين».
وطلبت هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج من شركة الكهرباء العام الحالي وفقا للشهري، فصل التوزيع عنها بحيث يكون هناك شركة معنية بالتوزيع، على أن يتم وضع خطة لتقسيم شركة التوزيع إلى شركات أخرى لإيجاد جو من المنافسة، أما فيما يتعلق بالتوزيع فإنه من طبيعته احتكاري، ولكن تقديم الخدمة للمشترك النهائي سيشهد منافسة.
ولفت، إلى أن التوجه الحالي هو الاهتمام بالربط الداخلي للكهرباء في المقام الأول، مبينا أن هناك ربطا تحت الإنشاء من الرياض إلى جدة على مستوى «التيار المستمر» وهو أول خط في السعودية، حيث يحمل 3 آلاف ميجاواط، فضلا عن خط ثان من المدينة المنورة إلى تبوك ويخدم ربط الشمال بالمنطقة الوسطى مع مصر، إضافة إلى خط ربط سيعمل عليه قريبا بين الرياض وجازان، وسيكون هناك ربط ما بين جازان وجدة، متوقعا الانتهاء من ربط الرياض - جدة نهاية 2017.
واعترف تقرير لهيئة تنظيم الكهرباء، اطلعت «مكة» عليه، بأن إنتاج الطاقة يعتمد بشكل كبير على الدعم الحكومي، وقدرت قيمته العام الماضي بـ150 مليار ريال ليبلغ متوسط تكاليف وحدة الطاقة حوالي 80 هللة للكيلو واط /ساعة، مبينا أن متوسط تكاليف الشركة السعودية للكهرباء خلال العام الماضي لإنتاج كيلو واط /ساعة حوالي 15.2 هللة.