السعودية تخفض إنتاجها لـ9.5 ملايين برميل في أغسطس

خفضت السعودية إنتاجها من النفط الخام في أغسطس الماضي بمقدار 400 ألف برميل يوميا، وذلك تزامنا مع تراجع الأسعار صوب مستوى 100 دولار للبرميل الذي تفضله المملكة.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول في تقرير شهري صدر أمس إن السعودية أبلغتها بإنتاج 9.59 ملايين برميل يوميا في أغسطس، انخفاضا من 10 ملايين برميل يوميا في يوليو 2014.
وكان خام برنت هبط عن 100 دولار للبرميل الاثنين الماضي للمرة الأولى في 14 شهرا، وأثار الانخفاض المطرد في أسعار النفط تساؤلات عما إذا كانت السعودية صاحبة أكبر فائض في الطاقة الإنتاجية في العالم ستخفض الإنتاج.
وعززت الرياض بدعم من الكويت والإمارات العربية المتحدة المعروض بشكل غير رسمي لتغطية النقص الناجم عن انقطاعات اضطرارية في إنتاج دول أخرى أعضاء بمنظمة أوبك خلال الأشهر الأخيرة ومن بينها ليبيا التي يتعافى فيها الإنتاج حاليا.
وأبلغت السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، أوبك عن خفض إنتاجها، لكن بعض المحللين أشاروا إلى أن إنتاج المملكة ينخفض في الغالب حين يقل معدل الاستخدام المحلي لأجهزة تكييف الهواء عن ذروته في موسم الصيف، وأن تراجع الإنتاج لا يعني بالضرورة انخفاض الصادرات.
ولم تبد أوبك حتى الآن أي قلق من انخفاض أسعار الخام، حيث تتوقع أن يكون هذا التراجع موقتا، وقالت محافظة الكويت بالمنظمة نوال الفزيع أمس إنها تتوقع ارتفاع الأسعار مجددا والمحافظة على مستوى 100 دولار للبرميل.
وتنشر المنظمة أيضا بيانات الإنتاج من مصادر ثانوية، وهو أمر يرجع إلى خلافات سابقة على بيانات الإنتاج التي تصدرها كل دولة.
وتشير بيانات المصادر الثانوية إلى أن السعودية خفضت إنتاجها بواقع 55 ألف برميل يوميا إلى 9.86 ملايين برميل يوميا في أغسطس الماضي، لكن إجمالي إنتاج أوبك ارتفع إلى 30.35 مليون برميل يوميا نظرا لتعافي الإنتاج في ليبيا وارتفاع صادرات أنجولا.
وخفضت أوبك في التقرير توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2014 ، وذلك للشهر الثالث على التوالي، وقلصت أيضا تقديرها للطلب على إنتاج الدول الأعضاء.
وتتوقع أوبك الآن ارتفاع الطلب العالمي على النفط العام الحالي 1.05 مليون برميل يوميا أو ما يقل 50 ألف برميل يوميا عن التقدير السابق.
ومن المتوقع أن ينمو الطلب بوتيرة أسرع قليلا في 2015 ، لكن المنظمة قلصت توقعها للعام المقبل بواقع 20 ألف برميل يوميا.
يذكر أن المنظمة ستعقد اجتماعها المقبل لمراجعة سياسة الإنتاج في نوفمبر المقبل، وقد قل اهتمام التجار بهذه الاجتماعات في السنوات الأخيرة، كونها لم تغير من مستوى الإنتاج الرسمي المستهدف للمنظمة البالغ 30 مليون برميل يوميا.