الخضيري والفشل

الخضيري: خططنا الخمسية للشباب فشلت بسبب نقلها لوزارة الثقافة والإعلام

فهد الجهني - بريدة

 

أكد عميد شؤون الطلاب بجامعة القصيم الدكتور خالد الشريدة على أهمية توظيف المفاهيم في الاعتدال والتوسط بمعناهما الصحيح، كذلك الأمر بالنسبة للتربية الوطنية، مشيرا إلى أنها ذات بعد اجتماعي، وتعزز الانتماء للوطن مهما تفاوتت المنافع، وذلك في محاضرته التي ألقاها أمس ضمن جدول اليوم الثاني للقاء دور التربية الوطنية بالمملكة في تعزيز الولاء والانتماء للوطن وقيادته، الذي ينظمه تعليم القصيم.


ميثاق طلابي

وقال الشريدة «المواطنة ليست أعلاما ترفع، بل سلوك وعطاء، والسعودي مقدس في كثير من الدول، وعلينا المحافظة على وطنيتنا، ومن يشوهها عليه من الوزر ما الله به عليم، فهي تتضمن عناصر كبرى متبادلة ما بين المجتمع والدولة في الحقوق والواجبات، على أن تكون هذه الحقوق مستلهمة من الشرعية مصبوبة بقوالب عصرية حديثة مناسبة»، معتبرا محاكاة الناقمين والناقدين أخطر ما تواجهه أنظمتنا التربوية، لافتا إلى أن استحداث ميثاق طلابي يوضح الحقوق والواجبات والعقوبات خطوة إيجابية، مع أهمية تنمية الحس الوطني في مناهجنا والأنشطة اللامنهجية، كما طالب بإنشاء هيئة لحماية الهوية الوطنية، تأخذ على عاتقها حماية الحياة الفطرية وغيرها من الهيئات.


إعلام الشباب

من جهة أخرى اعتبر منصور الخضيري برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي من أهم الأنشطة المعززة للانتماء الوطني، وقال في محاضرته حول الأنشطة الشبابية التي تعزز الانتماء للوطن وقيادته «رسمت الرئاسة العامة لرعاية الشباب خططها الخمسية من أجل تطوير قدراتهم الذهنية والسلوكية، ولكن مع الأسف اختفى هذا النشاط، بسبب نقله لوزارة الثقافة والإعلام غير المتخصصة في شأن الشباب»، وطالب بتفعيل الاتفاقية القائمة ما بين مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ورعاية الشباب، لتأصيل العمل الوطني التطوعي، مع تفعيل استراتيجية شاملة للشباب في المجال الإعلامي الخاص بهم، فما هو موجود اليوم ـ بحسب وصفه ـ إعلام كرة القدم، مشددا على أهمية هذه الأنشطة وتفعيلها.
وأضاف «عدم وجود جهة مستقلة تتولى هموم الشباب، إضافة لقلة الدعم المادي للبرنامج، يزيد من الفراغ وعدم وجود الهدف لديهم، ونحن بحاجة لمزيد من الوعي للحفاظ على مكتسبات هذا الوطن».
وفي ذات السياق وضح مدير التربية والتعليم بمنطقة القصيم عبدالله الركيان تجربة مجلس الطلاب التشاوري، والمتكون من 100 طالب وطالبة، وأنه يعقد جلساته مرتين وفق آلية معينة، إضافة إلى اللقاء المفتوح مع القيادات التربوية في الإدارة، مع تفعيل ورش عمل وبرامج غير مركزية نتيجة ما طرحه هؤلاء الشباب.


آليات منقوصة

وتحت عنوان «الخطوات التنفيذية لمبادرة الشراكة بين وزارة التربية والتعليم ودارة الملك عبد العزيز حول منهج التاريخ» عقدت الجلسة الثالثة التي أكد فيها رئيس التربية الوطنية بتعليم عنيزة محمد الوهيبي على أن الأدوات والآليات التي احتوت مفاهيم التربية الوطنية أنشئت «خديجة» غير مكتملة، وقال «مناهج التاريخ لدينا تدخل على نفوسهم شيئا من العنف، فقد جاءت هذه المناهج خالية من القيم التربوية»، فيما شدد رئيس التربية الوطنية بتعليم جدة علي مدخلي على أهمية تفعيل محتويات ودلالات ما تحتويه دارة الملك عبد العزيز من كتب ومؤلفات، تحكي عددا من القيم والأخلاقيات الوطنية للمملكة خلال فترة التوحيد والبناء.
وفي ختام ورش وجلسات اليوم الثاني قدم رئيسا قسم التربية الوطنية بتعليم مكة المكرمة والمدينة المنورة، إبراهيم النوري وطلال الأحمدي، ورقتهما بعنوان «سبل تفعيل التربية الوطنية داخل المدرسة كسلوك نشاطي ممارس»، وتناولا من خلالها آلية تفعيل مثل تلك الأنشطة، ومقترحات لتنمية السلوكيات والآداب والنماذج الوطنية.