ركن السيارة بواسطة الهاتف الذكي
الأربعاء، ١٠ سبتمبر ٢٠١٤
أصبح جليا أن مطوري أجهزة الهواتف الذكية مصرون على أن تشغل تلك الهواتف الجزء الأكبر من حياة البشرية خلال العقود المقبلة بإضافة كثير من الاستخدامات والمهام الضرورية والترفيهية عليها، وسواء كانت تلك التقنيات الجديدة من مطوري الهواتف أنفسهم أو من مطورين آخرين ينتمون إلى صناعات أخرى، فالنتيجة واحدة وهي أنه لا حياة حديثة بدون هواتف ذكية.
وعرض عملاق التكنولوجيا الياباني مؤخرا خلال المعرض التجاري للالكترونيات الاستهلاكية في برلين (IFA) مضربا للعبة التنس يرتبط عبر حساس في قبضته بأجهزة الهواتف الذكية، مما يعني تحكما تاما في حركة المضرب وتسجيل كافة الحركات واللمسات للكرة وهو ما يفتح الباب أمام عصر جديد لعشاق هذه اللعبة.
أما في مجال السيارات فلم تتوقف المحاولات في سبيل التوصل إلى حلول تكنولوجية لمواجهة الصعاب والعقبات التي قد تواجه قائدي السيارات بدءا من التحكم الآلي في السيارة لتكون بلا قائد ووصولا إلى برامج يمكنها مساعدة قائد السيارة في ركن سيارته في الأماكن المزدحمة دون عناء، وبالرغم من دخول مثل تلك التقنية إلى حيز التنفيذ العملي على يد بعض مطوري السيارات إلا أن الهواتف الذكية تصر على أن تكون لها دوما الكلمة الأخيرة في أغلب المجالات.
وقد طور مصمم قطع الغيار الأتوماتيكية الفرنسي «فاليو» تقنية جديدة تعتمد على الهاتف الذكي باستخدام حساسات عالية الدقة للموجات الصوتية، وكاميرات ذات زوايا 360 درجة، وماسح ضوئي بتقنية الليزر، مما يمكن السيارة من الركن في أضيق الأماكن وسط عدد كبير من السيارات وبمسافات لا تتجاوز عدة سنتيمترات فقط دون أن تلامس السيارات الأخرى.
ومن خلال هذه التقنية سترى سيارتك تتحرك بمفردها داخل الجراج وتجد لنفسها مكانا خاليا، وتقوم بالركن فيه بنفسها، وبغض النظر عن علمك بالمكان الذي اختارته السيارة لنفسها للوقوف فيه، فعند احتياجك للسيارة من جديد ليس هناك داع للبحث عنها ولكن يمكنك استدعاؤها ببساطة عبر لمسة واحدة لهاتفك الذكي.
وستوفر التقنية الجديدة مميزات عديدة خاصة لسكان المدن الكبرى المزدحمة، منها سهولة وسرعة إيجاد مكان خال للركن واستغلال كل المساحات الخالية بشكل دقيق، والحماية من الخدش أثناء عملية الركن التي تتطلب أحيانا مهارة عالية في القيادة.
ومن المتوقع أن تكون التقنية متاحة للاستخدام الفعلي خلال السنوات العشر المقبلة.