خالد الفيصل: نعمل على توازن القيم والخصوصية مع متطلبات الحضارة
الأربعاء، ١٠ سبتمبر ٢٠١٤
أطلق وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل في جدة أمس، الحفل السنوي لبرنامج «إنجاز السعودية» تحت شعار «إعداد الشباب السعودي كقادة للغد في عالم ريادة الأعمال»، في توجه يعكس الاهتمام المتنامي بإعداد شباب قيادي قادر على المشاركة بفعالية في عملية التنمية.
واستنكر الفيصل كتابة أسماء حضور الحفل بأحرف لاتينية، إذ بدأ حديثه مخاطبا الحفل بقوله «أيها الأخوة، لي ملاحظة إذا سمحتوا لي أن أبديها، لقد لاحظت منذ دخولي هذا الحفل أن الأسماء معظمها مكتوبة باللغات الأجنبية.. فأين العربية؟»، مؤكدا أن النجاح يرتكز على ثلاثية الأسرة والمدرسة وقطاع المال والأعمال.
واستطرد الفيصل موضحا «إن أفضل عمل يؤديه الإنسان هو ما يتوافق مع رغبته وإمكاناته ضمن المهمة الرئيسة للتعليم العام، واكتشاف مواهب النشء، وتنمية قدراتهم ومساعدتهم في ضوء ذلك على اختيار طريق مستقبلهم، أما الالتحاق بالتعليم الجامعي أو التدريب المهني أو الاتجاه لسوق العمل لدى سعينا إلى بناء شراكة استراتيجية مع وزارتي العمل والتعليم العالي، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، من أجل توحيد الرؤى والسياسات العامة والنظم في الحقل التعليمي».
وتابع «أمامنا اليوم فرصة ثمينة للتأمل في جوانب المرحلة الحضارية في بلادنا، وأثر التعليم في التنمية الاقتصادية، وعلينا أن نسابق الزمن في تنمية مدارك أجيالنا بما يعينهم على اتخاذ القرارات الصحيحة والمبادرات المفيدة على ضوء الوعي بمجمل التحديات والفرص المستقبلية، لعل هذا هو جوهر العملية التربوية».
وأضاف «نعمل على تهيئة أجيالنا إذ يجري تنفيذ استراتيجية الموهبة والإبداع ودعم الابتكار وبرنامج الملك عبدالله لتطوير التعليم العام في إطار تعزيز التحول الاقتصادي للمعرفة من خلال توفير البيئة النموذجية الجاذبة وتأهيل القوى العاملة معرفيا وتقنيا إلى جانب التركيز على تطوير المناهج لتبقى على توازن بين قيمنا وخصوصيتنا وبين متطلبات الارتقاء الحضاري والتعايش الكوني».
مدير إدارة التربية والتعليم بجدة عبدالله الثقفي أعرب في حديث لـ»مكة» عن أمنياته بأن تتجه المناهج باتجاه «إنجاز» بأن يكون الجانب التطبيقي للمنهج الدراسي موازيا لإنجاز، وأردف «ما رأيته اليوم من شباب وفتيات يعود لتكوين الشخصية وتحقيق الأهداف، وأتمنى أن يكون ثمار نجاح إنجاز في جميع مدارسنا للبنين والبنات».
إلى ذلك، أوضح رئيس مجلس إدارة برنامج «إنجاز» عبدالكريم أبو النصر أن الحفل يهدف إلى استعراض أهم إنجازات الشباب من خلال مبادرات برنامج «إنجاز السعودية»، وإظهار أفضل الممارسات لمساندة المواءمة بين مخرجات التعليم العام واحتياجات سوق العمل.
بدوره، أفاد مدير إدارة البرامج لبرنامج إنجاز السعودية مهند الأحمدي، أن عام 1435 شهد وصول برنامج إنجاز إلى 25 منطقة تعليمية وغطى جميع المناطق في نحو 50 مدينة، ونفذت 691 مدرسة برامج إنجاز في العام الدراسي 1434 – 1435، فيما تم تقديم مبادرة «محيطي» حتى الآن لنحو 55 ألف طالب على مدى 4 سنوات.
وأكد أن «إنجاز السعودية» تعمل على استباق الاحتياجات الأساسية للطالب السعودي بما يمكنه من الدخول إلى سوق العمل بتنفيذ مبادرة هدف إنجاز في نحو 30 مدينة، وحصول نحو 12 ألف طالب وطالبة على رخص سوق العمل للمشاركة بفعالية في تطوير وتنمية المجتمع.