ضياع الحقوق

الصمت وراء ضياع حقوق موظفات القطاع الخاص

خديجة فدا - مكة المكرمة

شكت موظفات يعملن في القطاع الخاص تحايل إدارات الشركات على أنظمة وزارة العمل، وحرمانهن من الحقوق التي كفلتها لهن الوزارة، فيما كشف المسؤول عن المركز الإعلامي لوزارة العمل وصندوق تنمية الموارد البشرية تيسير المفرج عن وجود آليات تتخذها الوزارة للكشف عن الشركات التي تتحايل على النظام وتخل بحقوق العاملين لديها.


إيقاف المتحايلين

أكد المسؤول عن المركز الإعلامي لوزارة العمل وصندوق تنمية الموارد البشرية تيسير المفرج لـ»مكة» أن بلاغات الموظفين ضد الشركات المتحايلة تعد من الآليات الفعالة للكشف عن المخالفين وإرجاع الحقوق لمستحقيها، إضافة إلى تشديد وضع العقوبات، لإيقاف المتحايلين منهم.
وأكد المفرج وجود آليات تتخذها الوزارة للكشف عن الشركات التي تتحايل على النظام، إذ إن وزارة العمل تتخذ آليات عدة للكشف عن الشركات والمؤسسات المخالفة للنظام، والتي لا تتماشى وفقا لمعايير لوائح نظام العمل.


صمت الموظف

وأرجع المدرب والمستشار الإداري بسام فتيني جزءا كبيرا من المشكلة إلى صمت الموظف مهضوم الحقوق، لافتا إلى أن وزارة العمل وضعت لائحة للتنظيم وأقرت عقوبات لتطبيقها على المتحايلين ومخالفي النظام، فالموظفة المتعاونة أو التي في فترة التجربة ينبغي عليها بمجرد انتهاء الفترة التجريبية السؤال عن عقد التعيين والمطالبة بالتسجيل في التأمينات الاجتماعية.
وأفاد فتيني بأن الموظفة التي لم تستلم عقد عملها، بإمكانها إيصال المستندات ووثائق تثبت صحة عملها فعليا في المؤسسة ككشف حساب بتحويل الرواتب لعدة أشهر، أو خطاب تعريف بالراتب الشهري إلى مكتب العمل والمطالبة بعقد التشغيل.
وقال إن بعض شركات القطاع الخاص تتحايل على النظام وعلى الموظفين للخروج من دائرة المبالغ المدفوعة للتأمين الاجتماعي، خصوصا بعدما وصلت نسبة التأمينات الاجتماعية التي تدفعها الشركة لأكثر من 15% من الراتب.


متعاونة

نوع آخر من الموظفات يعملن بنظام (متعاونة)، إذ ترفض بعض الشركات تحويلهن إلى موظفات بنظام التفرغ وبراتب ثابت، وتشير آلاء زهير إلى أنها تعمل كمتعاونة في شركة خاصة لأكثر من ستة أشهر، ولم تقم الإدارة بتعيينها كموظفة رسمية والحصول على حقوق الموظف المثبت في عمله.
وأوضحت آلاء أن طول المدة التي قضتها في الشركة كمتعاونة أشعرها بالضجر وكره العمل، وذلك بجانب أنها غير قادرة على التمتع بالإجازة السنوية أو الحصول على إجازات اضطرارية، كما لا يتسنى لها أيضا الحصول على تأمين طبي.


سلب الحقوق

وأوضحت إحدى الموظفات التي تعمل في القطاع الخاص (طلبت عدم ذكر اسمها) أنها تعمل رئيسة قسم بالشركة، ومضى على تعيينها ثلاثة أعوام ولم توقع على عقد عمل رسمي موقّع من رئيس الشركة حتى الآن، رغم أن رئيس الشركة وعدها بالعقد، «لكنه لم يفِ بوعده».
وأضافت: عدم حصولي على العقد يمنعني من التمتع بأبسط الحقوق التي تترتب على الشركة، إضافة إلى عدم وجود تأمين طبي رغم مطالباتي المتكررة، وقد طلبت الإدارة مني إحضار الفواتير وتكاليف العلاج في المستشفيات، بيد أن الإدارة لا تعوضني بشيء، إضافة إلى عجزي عن تقديم العذر الطبي حال تغيبي عن العمل بسبب المرض، لأن المستشفيات ترفض إعطاء طلب الإجازة المرضية إلا للشخص الذي يملك تأمينا طبيا من مقر عمله.
فيما شكت تأخر الشركة في صرف رواتب الموظفين، إضافة إلى الحسم من الراتب حال التأخر عن وقت مباشرة العمل لمدة خمس دقائق، وفي حال تقديم طلب الإجازة السنوية لا تتم الموافقة على الطلب، ما يدفع الموظفين إلى التغيب عن العمل.