700 مليون وفر تبادل الطاقة خليجيا

قدرت هيئة الربط الخليجي وفر تبادل الطاقة الكهربائية بأكثر من 700 مليون ريال سنويا، متوقعة أن يصل إلى 1.4 مليار خلال السنوات المقبلة مع التوسع الذي ستشهده الشبكات على أسس اقتصادية بين دول المجلس.
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الخليجي المهندس عدنان المحيسن أن الدراسات التي نفذتها الهيئة تؤكد أن التبادل في الطاقة الكهربائية يوفر أكثر من 700 مليون ريال سنويا في حال استخدام السعة الحالية للأنظمة الكهربائية في دول المجلس، وأضاف أن الرقم مرشح للتضاعف مع التوسع السنوي في الشبكات، لافتا إلى أن الدراسة رصدت أيضا إحدى عشرة فائدة إضافية ستتحقق من التبادل التجاري للطاقة الكهربائية.
وبين المحيسن أن فائض الطاقة الكهربائية في الخليج خارج أوقات الذروة يصل إلى 60 % من القدرة الكاملة، مشيرا إلى أن ذروة الأحمال الكهربائية في عام 2013 بلغت 44 ألف ميجاواط في دول الخليج، مع احتساب القطاع الشرقي فقط في السعودية، بينما تصل الأحمال في الشتاء إلى 20 ألف ميجاواط.
وقال إن ذلك يوضح أن أكثر من نصف الطاقة التوليدية تتوقف في الشتاء، ولو تم تسويقها خارج دول المجلس وإعادة استيرادها في أوقات الذروة لوفرت على دول المجلس تكاليف ضخمة تنفق في زيادة طاقة التوليد، مبينا أن تسويق الطاقة الكهربائية خارج دول المجلس هو الهدف الأهم لهيئة الربط الخليجية.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر الذي تجاوزته الهيئة كان في اختلاف تردد الذبذبة في السعودية عن باقي دول الخليج، فالتردد في المملكة يبلغ 60 هيرتز، بينما يبلغ 50 هيرتز في باقي دول المجلس، وقد تم حل المشكلة من خلال بناء محول متطور للذبذبة.
وأوضح أن تحديد حصص الدول من الطاقة المتبادلة يتم وفقا لخطوط الربط بين الدول، مضيفا أن بعض دول المجلس تستطيع تصدير كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية تصل إلى 1200 ميجاواط، ولديها استعداد للتصدير حتى في فترة الصيف.
وتابع أن دول المجلس لم تصل إلى مرحلة التبادل التجاري الذي سيشكل نقلة نوعية في منظومة الطاقة الخليجية وفي طريقة عمل هيئة الربط، وقال إن إنتاج الدول الحالي من الطاقة الكهربائية يفوق الحاجة، وهو ما يجعل البعض يرى قلة جدوى التبادل التجاري.