سجناء بالحائر متعاطفون مع داعش

مصدر أمني لـ"مكة": سجناء في الحائر متعاطفون مع داعش وجبهة النصرة

هيفاء الزهراني - الرياض

فتحت وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للمباحث، أبواب سجن الحائر بالرياض أمام وسائل الإعلام، ومنحتها حرية مقابلة الموقوفين الأمنيين، شريطة موافقة المطلوبين أنفسهم. وأكد مصدر أمني لـ»مكة» أن بعض السجناء في الحائر متعاطفون مع تنظيم داعش وجبهة النصرة، وظهر من خلال الجولة أن أغلب المسائل التي تثار في شعبة المناصحة هي الولاء والبراء والدخول للمنظمات الدولية والشبهات والجهاد، بحسب مسؤولين في السجن.
وكشفت الجولة عن تحول السجن إلى مكان إصلاحي وترفيهي من خلال إنشاء مبان سكنية متكاملة مخصصة للموقوفين المثاليين للقضاء مع أسرهم وأطفالهم أوقاتا تصل إلى ثلاثة أيام بخصوصية مطلقة، وملاه ترفيهية لأبناء الموقوفين، ومنح أسر الموقوفين الأجانب تأشيرة زيارة واستقدامهم وتوفير التذاكر الدولية والسكن والمواصلات وتمكينهم من الإقامة لمدة شهر على نفقة الدولة وتمكينهم من أداء مناسك العمرة قبل المغادرة. كما يسمح للموقوفين بالخروج يوميا للصالات الرياضية والساحات المفتوحة، وكذلك التدخين، شريطة ألا يعطى قداحة. كما يحتوي السجن على محبس انفرادي لا تتجاوز مساحته ٢*٤م، ويضم تلفزيونا بـ 160 قناة وحماما بلا سقف وتكييفا ونافذة.
ويقدم مصروف شهري بواقع 1500 ريال كإعاشة للموقوف منذ دخوله السجن، ووجبات خاصة للمرضى والصائمين، كما يسمح للسجين بمواصلة تعليمه العام والجامعي وتسهيل قبوله في الجامعات بنظام الانتساب ودفع رسوم الدراسة، وزيارة مكتبة مزودة بأغلب الكتب، وتوفير الصحف اليومية والمجلات والدوريات.


مشكلات الخلوة الشرعية
وأوضح ضباط السجن أنهم يواجهون مشاكل في جناح الخلوة الشرعية المكون من 28 غرفة؛ إذ يتم العبث بالتلفزيون والسرير ظناً من الموقوفين بوجود كاميرات تراقبهم، في حين أبدى عدد من الموقوفين تذمرهم من التأخير في محاكمتهم.


لجان لاختيار العاملين
وعلمت «مكة» أن العاملين في سجن الحائر يتم اختيارهم عبر لجان القبول والتسجيل في أكاديمية الأمير نايف للأمن الوطني. وأكد مسؤول أمني أن السبب الرئيس في عدم مساواة السجون الجنائية بالسجون السياسية من حيث الخدمات الراقية المقدمة للثاني، هو كثرة العدد في الأول وهي العائق الوحيد، وأوضحت إدارة السجن أن الإعانات الشهرية التي صرفت للموقوفين وذويهم حتى نهاية 1434 بلغت أكثر من 684 مليون ريال.


البيت العائلي:
افتتاح البيت العائلي كان من المميزات التي منحتها المباحث العامة لبعض الموقوفين الذين لا يشكلون خطرا أو ممن تحسن سلوكهم خلال إيقافهم، حيث يسمح بقضاء وقت «تحدده الإدارة» قد يصل إلى 72 ساعة مع أسرته، ويضم 25 جناحا بواقع 50 غرفة يتضمن كل جناح منها تلفزيونا يحوي 160 قناة بمختلف توجهاتها السياسية أو الفنية، وسريرا لشخصين وأدوات النظافة الشخصية، وغرفا مجهزة للأطفال. ويحتوي على ملاهٍ وألعاب حيث إن البيت العائلي غير خاضع لمراقبة الكاميرات أو الحراس، إضافة إلى إغلاقه كل نهاية أسبوع «يومين» للصيانة.


ضبط أسلحة:
عُرضت أسلحة ذاتية مضبوطة صنعها السجناء لغرض استخدامها ضد رجال الأمن، وهي من أدوات بسيطة تضمنت أطراف قماش أو أكياس الغسيل لصنع حبل، وأجزاء من أجهزة تكييف تم تكسيرها على خلفية أحداث شغب ليصنعوا بها سواطير قاتلة، أو صنع مشارط من حافظات القهوة، أو صنع أسلحة من الصحف الورقية للمضاربة، أو من فرش الأسنان، حيث اعتدي على 70 رجل أمن خلال 1433.
وأكد مسؤول في السجن أن النساء من ذوي الموقوفين هن أكثر من يهربون المشارط والأدوية النفسية والمفاتيح المنسوخة والرسائل والأخبار عن التنظيمات الإرهابية خلال الزيارة والتي يضعنها غالبا في أماكن حساسة جدا.


مستشفى الأمن المركزي:
سعته 28 سريرا، و34 طبيبا جميعهم أجانب، بوجود مترجم خلال زيارة أي موقوف، بالإضافة إلى مشروع لتوسعة المستشفى حيث سيتم افتتاحه بعد 60 يوما من الآن بسعة 70 سريرا، إذ تصل أصناف الأدوية إلى 550 صنفا من بينها الأدوية النفسية وتصل نسبة صرفها إلى %35، وأيضا الأدوية الجنسية.
إذ يتم متابعة حالة المريض وإبلاغ إدارة السجن في حالة عدم حضوره للمواعيد، مؤكدين وجود مسح طبي على جميع الموقفين، إلى جانب آلية فتح الملف للموقوف أو إثبات مراجعته التي تكون عن طريق بصمة الأصبع، وكانت آخر إحصائية للشهر الماضي مراجعة 238 موقوفا للمستشفى.
كما اعتمدت إدارة المستشفى تصنيفا جديدا للمرضى الموقوفين بأربعة أنواع وذلك بحسب حالتهم، ويتم متابعة الحالات بدقة، مؤكدين أنهم يواجهون مشكلة مع بعض الموقوفين الذين يفضلون العلاج الشعبي.


مشروع تواصل الالكتروني:
اهتمت وزارة الداخلية بتطبيق العقوبات البديلة؛ إذ سارعت بأخذ الموافقة على استخدام السوار الالكتروني، الذي تم تأسيس مشروعه 1432، بعد أربع سنوات من الدراسة، حيث غطت الخدمة %99 من المناطق، وهناك نظام المراقبة الثابت بالمنزل، والمفرد باستخدام الـ(GPS)، والمتنقل باستخدام الـ(GPS). حيث استفاد منه 288 شخصا، ويوجد حاليا 324 طلبا، والتزم منهم%97، فيما فك السوار عن واحد. وأكد ضباط السجن أن السوار الالكتروني لم يطبق حتى الآن على النساء.


تنافس تكفيريين
يُفرز الموقوفون حسب توجهاتهم، إذ بينهم منظرون، وتكفيريون، وهؤلاء يتم وضعهم في عنابر بعيدا عن الآخرين؛ حتى لا يتأثروا بهم.
وأوضح مسؤولو المباحث عن إنشاء لجنة شرعية تتابع حالات المصنفين بالخطرين؛ وتصدر إدارة السجن تقريرا عن سلوك أي موقوف قبل انتهاء محكوميته، إذ لا يطلق سراحهم، ويمنحون فرصة أخرى للتغيير من سلوكهم. مشيرين إلى وجود تنافس بين رؤساء التكفيريين، إذ يحاول كل واحد منهم أن يضع نفسه أفضل من الآخر، كما تصنف التهم حسب ما يمارسه الموقوفون، كعصابات المخدرات والجرائم البشعة والهروب وغسيل الأموال والفكر، وغالبية القضايا مرتبطة بالفكر وغسيل الأموال.


حالات إنسانية تعاملت معها المباحث:

  • 1 - زوجة أحد الموقوفين في جدة، تسكن مع أهلها في الباحة ويرفضون سفرها لزيارة زوجها، ورغم معاناتها من تأخر الحمل، ونسقت الداخلية لعلاجها في إحدى المستشفيات الخاصة الكبرى في جدة على حساب الوزارة، وأوصى الطبيب بزيادة فرصة اللقاء الشرعي بزوجها مع أخذ العلاج، لكن تعنت أهل الزوجة حال دون نجاح العلاج، ما استدعى نقل الموقوف لسجن الباحة بالقرب من الزوجة حتى يتحقق الحمل.
  • 2 - موقوف بتر عضوه التناسلي قبل دخول السجن، وأجريت له عملية زراعة عضو صناعي بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض على نفقة الدولة وعلاجه نفسيا حتى استعاد ثقته.
  • 3 - موقوف رفضت أسرته استلامه أو كفالته، حتى إنه رفض أسرته وهدد بقتلهم وتبرأ منهم، وكُثف له العلاج النفسي مع المناصحة وعاد لأسرته ويعيش في كنفهم حاليا كإنسان سوي، رغم أنهم كانوا يائسين من عودته لعقله وفقدوا الأمل منه وسبق أن أعلنوا تبرأهم منه ومن تصرفاته.
  • 4 - أسرة موقوف تقطن في إحدى ضواحي المدينة المنورة، وجميع أفراد الأسرة لا تمتلك هويات وطنية ولا ما يثبت هوياتهم من مبدأ أنها محرمة، إلا أن الداخلية أقنعتهم بضرورة استخراج ما يثبت هوياتهم، فاستخرجت للوالدين والأبناء وأزواج البنات وأطفالهم وثائق رسمية.
  • 5 - موقوف كان يؤدي تمثيلية داخل السجن لست سنوات بأنه مريض نفسي ولا يتحدث ولا يخدم نفسه ولا يتحرك من مكانه، تأثر بحسن معاملة الضباط والعاملين بالسجن فاعترف بجريمته وما ارتكبه من جرم شنيع.
  • 6 - موقوف متورط في قضايا إرهاب، أحضر بطائرة طبية خاصة من وزيرستان شمال غرب باكستان لتعرضه لإصابات بالغة، وتم علاجه في ثلاثة مستشفيات مختلفة بشكل أسبوعي، (مستشفى الملك فهد التخصصي بالرياض لزراعة فك وجلسات علاج بالأوكسجين للفك، ومستشفى الملك خالد الجامعي للزراعة والتجميل ومستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي لزراعة قرنية وعيون، وزراعة أطراف بمستشفى قوى الأمن حاليا) رغم إصراره على فكره الإرهابي.


الموقوفون في سجون المباحث العامة الخمسة:

عام 1431:

  • 5501 موقوف
  • 499 أطلق سراحهم

عام 1432:

  • 4821 موقوفا
  • 1953 أطلق سراحهم

عام 1433:

  • 2815 موقوفا
  • 2596 أطلق سراحهم

عام 1434:

  • 2289 موقوفا
  • 1311 أطلق سراحهم

الخميس 9 ذي القعدة 1435:

  • 2960 موقوفا
  • - 964 موقوفا بسجن الحائر بحسب آخر إحصائية بتاريخ 9 ذي القعدة 1435.
  • بينهم 9 نساء، 7 سعوديات و2 من الجنسية الإثيوبية، وبينهم 40 أجنبيا.

 

الوثائق الشخصية الخاصة بالموقوفين الصادرة والمجددة.

  • 292 وثيقة.
  • أوامر العلاج لذوي الموقوفين داخل وخارج السعودية 789 أمرا.

الدارسون في التعليم العام والجامعي:

  • عام 1433، 991 موقوفا
  • عام 1434، 735 موقوفا
  • في الفصل الأول من 1435، 643 موقوفا

 

الرعاية الاجتماعية:

  • • منح أسر الموقوفين الأجانب تأشيرة زيارة واستقدامهم وتوفير التذاكر الدولية والسكن والمواصلات وإقامتهم شهر على نفقة الدولة وتمكينهم من أداء العمرة.
  • • ربط الموقوف بالخارج عن طريق أسرته بالاتصال أو الزيارة أو الخلوة الشرعية.
  • • تجديد الهوية الوطنية للموقوفين وإضافة أبنائهم واستقدام زوجاتهم الأجنبيات بالخارج وتصحيح أوضاعهن ومنحنهن الإقامة النظامية وإضافة أبنائهم في سجلات آبائهم وإلحاقهم بالمدارس.
  • • تجديد الإقامات وجوازات السفر للأجانب وعائلاتهم على نفقة الدولة ودفع الرسوم والتأمين الطبي والغرامات.

 

المساعدات المالية:

  • • يصرف للموقوف 2000 ريال للأعزب كحد أدنى.
  • • يصرف للوالدين والزوجة راتب شهري بالإضافة إلى المساعدات المقطوعة في المناسبات.
  • • تسديد إيجارات المنازل عن الموقوفين ودفع الرسوم الدراسية الخاصة لذوي الموقوف والغرامات المالية.
  • • فتح حسابات بنكية للموقوف وذويه.
  • • تشكيل لجان للتسويات للنظر في تسديد الديون والالتزامات والتعويضات عن الخسائر بسبب السجن.
  • • الإفراج الموقت عن الموقوف الذي لا يشكل خطرا على الأمن العام عدة أيام بالكفالة في الحالات الخاصة كحضور زواج أحد ذويه مع إعطائه مبلغ 10 آلاف ريال لتقديمها كهدية، أو في حالة الوفاة، وعقد قرانه أو زواجه وقضاء عدة أيام مع زوجته.
  • • عدد المستفيدين من البيت العائلي خلال 4 أشهر 15 أسرة
  • • المهجع المثالي يضم 7 أجنحة مثالية وكل جناح به 4 أشخاص أنشئ قبل 9 أشهر ويضم 26 موقوفا تحسن سلوكهم.
  • • 290 وثيقة زواج للموقوفين.
  • • الأحوال المدنية بسجون المباحث تصدر وتجدد يوميا نحو 30 بطاقة أحوال.