مدارسنا بلا مخدرات
الاثنين، ٨ سبتمبر ٢٠١٤
أبدأ مقالي بأخذ الكلمات التي وجهها وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل للطلاب والطالبات في التعليم العام بمناسبة العام الهجري الجديد، والتي أكد فيها أن العملية النقدية لأداء الأفراد والمؤسسات عموما يجب أن تتجاوز خطأ الاقتصار على الانتقاء فحسب إلى مشروعية النقد الموضوعي الإيجابي الذي يسلط الضوء على الإيجابيات ويشجعها ويقدم الرأي الأمثل المدروس للتخلص من السلبيات وتجاوزها. وما أحوجنا في المجتمع التربوي كما قال في كلمته، لهذا النوع الأخير من النقد الذي يمنحنا فرصا لتطوير أدائنا الفردي والجماعي. وفي هذا الصدد فإنني أرحب بكل الآراء النقدية الموضوعية التي تسعى إلى جعل العمل التربوي والتعليمي أنموذجا في كفاءة الأداء وتحقيق الأهداف، انتهى كلامه سموه يحفظه الله.
وقد اجتمعنا مع نخبة من رجالات التربية والتعليم في قصره العامر مؤخرا، حيث ناقش الحضور الآمال والتطلعات، التي ينتظرها الجميع من الأمير خالد الفيصل الذي كان يستمع بحرص للجميع ويرد رد الخبير المطلع على كل صغيرة وكبيرة في أم الوزارات (وزارة التربية والتعليم)، حيث كانت مداخلته عن الهجمة الشرسة على وباء المخدرات اللعين الذي وصل حتى لفلذات الأكباد من صغار السن بحسب ما تطالعنا به وسائل الإعلام المختلفة، ومنها ما ذكره استشاري الطب النفسي والمدير الطبي لمستشفى الأمل في جدة، الدكتور خالد العوفي في هذه الصحيفة يوم الجمعة 26/10/1435 من أن المستشفى يستقبل 75 حالة يوميا منها 5 حالات إدمان للهروين، وفي صحيفة أخرى لا أذكرها، ذكرت إحدى المختصات بمعالجة الإدمان أن الحالات الواردة للمستشفى لا تقل عن 3 إلى 4 حالات لمراهقات في المرحلة المتوسطة. وذكرت أن همها وهم كل مواطن غيور أن المستشفى لا يسع كل هذه الأعداد، التي تحول للعلاج بواسطة أولياء الأمور أو من خلال الجهات المعنية.
وذكرت لسموه أن المرحلة الحرجة تتطلب التوعية أولا والوقاية ثانيا. وأفرحني جدا كمواطن غيور، عندما قال الأمير التربوي (ليس مقبولا ما يصدر عن طلابنا من سلوك غير سوي) وحقيقة الأمر أن هذا الداء العضال الذي استهدف السعودية من أعداء الدين والوطن يجب محاربته بكل الوسائل المتاحة.
التوعية الشاملة وبيان العقوبة التي تطال كل مذنب أدين في جريمة المخدرات أيا كان موقعه سواء كان إداريا أو معلما أو طالبا أو طالبة، واجب حتمي لبيان أضرار المخدرات على الفرد والمجتمع.
وحبذا لو استخدمنا المطويات الدورية والسيديهات المدمجة لهذا الغرض في عملية التوعية في المدارس واستغلال الحصص المكتبية وحصص النشاط والإذاعة المدرسية في تبيان هذه الأضرار الفادحة. وحتى تتم المواجهة دون دفن الرؤوس في الرمال لا بد من استغلال القنوات الفضائية الرسمية في برنامج مجتمع بلا مخدرات يستضيف مدمنين خلف القضبان وأطباء نفسيين وعلماء من أهل الذكر.
وبالمناسبة طالب سموه يحفظه الله، بضرورة دعم المدارس بمرشدي الطلاب بأعداد مناسبة، فليس من المعقول أن نجد مدرسة بها أكثر من 800 طالب ولا يوجد بها سوى مرشد أو اثنين على الأكثر.